Misbah Library
الغدير 8 ٣٤١

- 31 -

أيادي الخليفة عند الحکم بن أبي العاص

أعطى صدقات قضاعة الحکم بن أبي العاص عمّه ، طريد النبيّ بعد ما قرّبه وأدناه ، وألبسه يوم قدم المدينة وعليه فزر ١ خلق وهو يسوق تيساً والناس ينظرون إلى سوء حاله وحال من معه ، حتى دخل دار الخليفة ثمّ خرج وعليه جبّة خزّ وطيلسان. تاريخ اليعقوبي ٢ ⁦(2 / 41)⁩.

وقال البلاذري في الأنساب ⁦(5 / 28)⁩ رواية عن ابن عبّاس أنّه قال : کان ممّا أنکروا على عثمان أنّه ولّى الحکم بن أبي العاص صدقات قضاعة ٣ ، فبلغت ثلاث مائة ألف درهم فوهبها له حين أتاه بها.

وقال ابن قتيبة وابن عبد ربّه والذهبي : وممّا نقم الناس على عثمان أنّه آوى طريد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الحکم ولم يؤوِه أبو بکر وعمر وأعطاه مائة ألف ٤.

وعن عبد الرحمن بن يسار قال : رأيت عامل صدقات المسلمين على سوق المدينة إذا أمسى آتاها عثمان ، فقال له : ادفعها إلى الحکم بن أبي العاص ؛ وکان عثمان إذا أجاز أحداً من أهل بيته بجائزة جعلها فرضاً من بيت المال ، فجعل يدافعه ويقول له : يکون فنعطيک إن شاء الله. فألحّ عليه فقال : إنّما أنت خازن لنا ، فإذا أعطيناک فخذ ، وإذا سکتنا عنک فاسکت. فقال : کذبت والله ما أنا لک بخازنٍ ولا لأهل بيتک إنّما أنا ف)

(١)من فزر الثوب : انشقّ وتقطّع وبلي. (المؤلف)
(٢)تاريخ اليعقوبي : 2 / 164.
(٣)أبو حيّ باليمن. (المؤلف)
(٤)المعارف لابن قتيبة : ص 84 [ص 194] ، العقد الفريد : 2 / 261 ⁦[4 / 103]⁩ ، محاضرات الراغب : 2 / 212 [مج 2 / ج 4 / 476] ، مرآة الجنان لليافعي : 1 / 85 نقلاً عن الذهبي [في تاريخ الإسلام : ص 365 - 366 حوادث سنة 31 ه]. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/341/