Misbah Library
الغدير 8 ٣٤٠

وقبل هذه کلّها سنّة الله في الذکر الحکيم حول الأموال مثل قوله تعالى :

1 - (وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساکِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ١.

2 - (إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساکِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَکِيمٌ) ٢.

3 - (وَما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِکابٍ وَلکِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَنْ يَشاءُ وَاللهُ عَلى کُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* ما أَفاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساکِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ) ٣.

هذه سنّة الله وسنّة نبيّه غير أنّ الخليفة عثمان نسي ما في الکتاب العزيز ، وشذّ عمّا جاء به النبيُّ الأقدس في الأموال ، وخالف سيرة من سبقه ، وتزحزح عن العدل والنصفة ، وقدّم أبناء بيته الساقط ، أثمار الشجرة الملعونة في کتاب الله ، رجال العيث والعبث ؛ والخمور والفجور ، من فاسق إلى لعين ؛ إلى حلاّف مهين همّاز مشّاء بنميم ، وفضّلهم على أعضاء الصحابة وعظماء الأُمّة الصالحين ، وکان يهب من مال المسلمين لأحد من قرابته قناطير مقنطرة من الذهب والفضّة من دون أيّ کيل ووزن ، ويؤثرهم على من سواهم کائناً من کان من ذي قربى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغيرهم. ولم يکن يجرؤ أحد عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنکر لما کان يرى سيرته الخشنة مع أُولئک القائمين بذلک الواجب ، ويشاهد فيهم من الهتک والتغريب والضرب بدرّة کانت أشدّ من الدرّة العمريّة ٤ مشفوعة بالسوط والعصا ٥ ، وإليک نبذة من سيرة الخليفة في الأموال :ف)

(١)الأنفال : 41.
(٢)التوبة : 60.
(٣)الحشر : 6 و 7.
(٤)راجع محاضرة الأوائل للسکتواري : ص 169. (المؤلف)
(٥)يأتي حديثه بعيد هذا. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/340/