Misbah Library
الغدير 8 ٣٣٤

إليه حتى إذا ماصوه کما يماص الثوب ١ ، قال ابن منظور في ذيل الحديث : الناس شرکاء فيما سقته السماء من الکلأ إذا لم يکن مملوکاً فلذلک عتبوا عليه.

کانت في اتّخاذ الخليفة الحمى جِدّة وإعادة لعادات الجاهليّة الأُولى التي أزاحها نبيُّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وجعل المسلمين في الکلأ مشترکين ، وقال : «ثلاثة يبغضهم الله» ، وعدّ فيهم من استنّ في الإسلام سنّة الجاهليّة ٢. وکان حقّا على الرجل أن يحمي حمى الإسلام قبل حمى الکلأ ، ويتّخذ ما جاء به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم سنّة متّبعة ولا يحيي سنّة الجاهليّة ، (فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَبْدِيلاً وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللهِ تَحْوِيلاً) ٣. ولکنّه ...

- 29 -

إقطاع الخليفة فدک لمروان

عدّ ابن قتيبة في المعارف ٤ (ص 84) ، وأبو الفداء في تاريخه ⁦(1 / 168)⁩ ممّا نقم الناس على عثمان إقطاعه فدک لمروان وهي صدقة رسول الله ، فقال أبو الفداء : وأقطع مروان بن الحکم فدک وهي صدقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي طلبتها فاطمة ميراثاً ، فروى أبو بکر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما ترکناه صدقة ، ولم تزل فدک في يد مروان وبنيه إلى أن تولّى عمر بن عبد العزيز فانتزعها من أهله وردّها صدقة.

وأخرج البيهقي في السنن الکبرى ⁦(6 / 301)⁩ من طريق المغيرة حديثاً في فدک 5.

(١)راجع الفائق للزمخشري : 2 / 117 ⁦[3 / 77]⁩ ، نهاية ابن الأثير : 1 / 298 ، و 4 / 121 [1 / 447 و 4 / 372] ، لسان العرب : 8 / 363 و 18 / 217 [3 / 349 و 13 / 223] ، تاج العروس : 10 / 99. (المؤلف)
(٢)بهجة النفوس للحافظ الأزدي ابن أبي جمرة : 4 / 197. (المؤلف)
(٣)فاطر : 43.
(٤)المعارف : ص 194 - 195.

:  · /ghadir/8/334/