Misbah Library
الغدير 8 ٣٣٢

فضله يوم القيامة» ١ نعم کان في الجاهليّة يحمي الشريف منهم ما يروقه من قِطَع الأرض لمواشيه وإبله خاصّة فلا يشارکه فيه أحد وإن شارکهم هو في مراتعهم ، وکان هذا من مظاهر التجبّر السائد عندئذٍ ، فاکتسح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلک فيما اکتسحه من عادات الطواغيت وتقاليد الجبابرة فقال صلى الله عليه وآله وسلم : «لا حمى إلاّ لله ولرسوله» ٢.

وقال الشافعي في تفسير الحديث : کان الشريف من العرب في الجاهليّة إذا نزل بلداً في عشيرته استعوى کلباً ، فحمى لخاصّته مدى عُواء الکلب لا يشرکه فيه غيره فلم يرعه معه أحد ، وکان شريک القوم في سائر المراتع حوله. قال : فنهى النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أن يُحمى على الناس حمى کما کانوا في الجاهليّة يفعلون. قال :

وقوله : إلاّ لله ولرسوله. يقول : إلاّ ما يُحمى لخيل المسلمين ورکابهم التي تُرصد للجهاد ويُحمل عليها في سبيل الله وإبل الزکاة کما حمى عمر النقيع ٣ لنعم الصدقة والخيل المعدّة في سبيل الله ٤.

واستعمل عمر على الحمى مولى له يقال له هنّى فقال له : يا هنّى ضمّ جناحک للناس ، واتّقِ دعوة المظلوم فإنّ دعوة المظلوم مجابة ، وأدخل ربّ الصريمة وربّ الغنيمة ، وإيّاي ونعم ابن عفّان ٥ ونعم ابن عوف فإنّهما إن تهلک ماشيتهما يرجعان إلى ف)

(١)توجد هذه الأحاديث في صحيح البخاري : 3 / 110 [2 / 830 ح 2226 و 2227] ، الأموال لأبي عبيد : ص 296 [ص 373 ح 731 و 733] ، سنن أبي داود : 2 / 101 [3 / 277 ، 278 ح 3473 ، 3477] ، سنن ابن ماجة : 2 / 94 [2 / 828 ح 2478]. (المؤلف)
(٢)صحيح البخاري : 3 / 113 [2 / 835 ح 2241] ، الأموال لأبي عبيد : ص 294 [ص 372 ح 728] ، کتاب الأُم للشافعي : 3 / 207 ⁦[4 / 47]⁩ وفی الأخيرين تفصيل ضافٍ حول المسألة. (المؤلف)
(٣)علی عشرين فرسخاً أو نحو ذلک من المدينة. معجم البلدان ⁦[5 / 301]⁩. (المؤلف)
(٤)راجع کتاب الأُم : 3 / 208 ⁦[4 / 47]⁩ ، معجم البلدان : 3 / 347 ⁦[5 / 301]⁩ ، نهاية ابن الأثير : 1 / 297 ⁦[1 / 447]⁩ ، لسان العرب : 18 / 217 ⁦[3 / 348]⁩ ، تاج العروس : 10 / 99. (المؤلف)
(٥)في لفظ أبي عبيد : ودعني من نعم ابن عفّان. بدل : وإيّاي ونعم ابن عفّان. (المؤلف)

:  · /ghadir/8/332/