Misbah Library
الغدير 8 ٣٠٥

أحلّتهما آية وحرّمتهما آية ، أمّا أنا فلا أُحبُّ أن أصنع ذلک. قال : فخرج من عنده فلقي رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فسأله عن ذلک فقال : لو کان لي من الأمر شيء ثمّ وجدت أحداً فعل ذلک لجعلته نکالاً. قال ابن شهاب : أراه عليّ بن أبي طالب.

لفظ آخر للبيهقي :

عن ابن شهاب ؛ قال : أخبرني قبيصة بن ذؤيب أنّ نياراً الأسلمي سأل رجلاً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن الأُختين فيما ملکت اليمين ، فقال له : أحلّتهما آية وحرّمتهما آية ، ولم أکن لأفعل ذلک. قال : فخرج نيار من عند ذاک الرجل فلقيه رجل آخر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما أفتاک به صاحبک الذي استفتيتهُ؟ فأخبره ، فقال : إنّي أنهاک عنهما ، ولو جمعت بينهما ولي عليک سلطان عاقبتک عقوبة منکلة.

قال ملک العلماء في البدائع : وروي عن عثمان رضي الله عنه أنّه قال : کلُّ شيء حرّمه الله تعالى من الحرائر حرّمه الله تعالى من الإماء إلاّ الجمع في الوطء بملک اليمين.

وقال الجصّاص في أحکام القرآن : وروي عن عثمان وابن عباس أنّهما أباحا ذلک وقالا : أحلّتهما آية وحرّمتهما آية. وقال : روي عن عثمان الإباحة ، وروي عنه أنّه ذکر التحريم والتحليل وقال : لا آمر به ولا أنهى عنه. وهذا القول منه يدلُّ على أنّه کان ناظراً فيه غير قاطع بالتحليل والتحريم فيه ، فجائز أن يکون قال فيه بالإباحة ثمّ وقف فيه ، وقطع عليّ فيه بالتحريم.

وقال الزمخشري : أمّا الجمع بينهما في ملک اليمين ؛ فعن عثمان وعليّ أنّهما قالا : أحلّتهما آية وحرّمتهما آية. فرجّح عليّ التحريم وعثمان التحليل.

وقال الرازي ١ : وعن عثمان ، أنّه قال : أحلّتهما آية وحرّمتهما آية ، والتحليل أولى. 6.

(١)التفسير الکبير : 10 / 36.

:  · /ghadir/8/305/