القارئ في الصلاة بأُمّ القرآن ، ودلّ على أنّها فرض على المصلّي إذا کان يحسن أن يقرأها. فذکر عدّة من الأحاديث فقال : فواجب على من صلّى منفرداً أو إماماً أن يقرأ بأمّ القرآن في کلّ رکعة لا يجزيه غيرها ، وإن ترک من أمّ القرآن حرفاً واحداً ناسياً أو تساهياً لم يعتدّ بتلک الرکعة ، لأنّ من ترک منها حرفاً لا يقال له قرأ أمّ القرآن على الکمال.
وقال في صفحة (89) فيمن لا يحسن القراءة : فإن لم يحسن سبع آيات وأحسن أقلّ منهنّ لم يجزه إلاّ أن يقرأ بما أحسن کلّه إذا کان سبع آيات أو أقلّ ، فإن قرأ بأقلّ منه أعاد الرکعة التي لم يکمل فيها سبع آيات إذا أحسنهنّ. وقال : ومن أحسن أقلّ من سبع آيات ، فأمّ أو صلّى منفرداً ردّد بعض الآي حتى يقرأ به سبع آيات أو ثمان آيات وإن [لم يفعل] ١ لم أر عليه إعادة ، ولا يجزيه في کلّ رکعة إلاّ قراءة ما أحسن ممّا بينه وبين أن يکمل سبع آيات أو ثمان آيات من أحسنهنّ.
وقال ٢ : وأقلّ ما يجزئ من عمل الصلاة أن يحرم ويقرأ بأم القرآن يبتدئها ب (بسم الله الرحمن الرحيم) إن أحسنها ، ويرکع حتى يطمئنّ راکعاً ، ويرفع حتى يعتدل قائماً ، ويسجد حتى يطمئنّ ساجداً على الجبهة ، ثمّ يرفع حتى يعتدل جالساً ، ثمّ يسجد الأخرى کما وصفت ، ثمّ يقوم حتى يفعل ذلک في کلّ رکعة ، ويجلس في الرابعة ويتشهّد ويصلّي على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ويسلّم تسليمة يقول : السلام عليکم ، فإذا فعل ذلک أجزأته صلاته وضيّع حظّ نفسه فيما ترک ، وإن کان لا يحسن أمّ القرآن فيحمد الله ويکبّره مکان أمّ القرآن لا يجزئه غيره ، وإن کان لا يحسن غير أمّ القرآن قرأ بقدرها سبع آيات لا يجزئه دون ذلک ، فإن ترک من أمّ القرآن حرفاً وهو في الرکعة رجع إليه وأتمّها ، وإن لم يذکر حتى خرج من الصلاة وتطاول ذلک أعاد. ف)
:
· /ghadir/8/259/