Misbah Library
الغدير 8 ٢٤١

الدماء وينهاه عن فتياه؟ غير أنّه يفتي بما هو لدة رأيه الأوّل في البعد عن السنّة ، ويسکت عنه الزبير وأناس نهوا الخليفة عمّا ارتآه أوّلاً ، واکتفوا بحقن دم المسلم وما راقهم مخالفة الخليفة مرّة ثانية ، وهذه النصوص النبويّة صريحة في أنّ المسلم لا يُقتل بالکافر ، وأنّ عقل الکتابي الذمّي نصف عقل المسلم ، وإليک لفظ تلکم النصوص في المسألتين :

أمّا الأولى منهما فقد جاء :

1 - عن أبي جحيفة قال : قلت لعليّ بن أبي طالب : هل عندکم شيء من العلم ليس عند الناس؟ قال : لا والله ما عندنا إلاّ ما عند الناس ، إلاّ أن يرزق الله رجلاً فهماً من القرآن أو ما في هذه الصحيفة ، فيها الديات عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأن لا يُقتل مسلم بکافر.

وفي لفظ الشافعي : لا يقتل مؤمن بکافر. فقال : لا يُقتل مؤمن عبد ولا حرّ ولا امرأة بکافر في حال أبدا ، وکلّ من وصف الإيمان من أعجميّ وأبکم يعقل ويشير بالإيمان ويصلّي فقتل کافراً فلا قود عليه ، وعليه ديته في ماله حالة ، وسواء أکثر القتل في الکفار أو لم يکثر ، وسواء قتل کافراً على مال يأخذه منه أو على غير مال ، لا يحلّ - والله أعلم - قتل مؤمن بکافر بحال في قطع طريق ولا غيره.

راجع ١ : صحيح البخاري ⁦(10 / 78)⁩ ، سنن الدارمي ⁦(2 / 190)⁩ ، سنن ابن ماجة ⁦(2 / 145)⁩ ، سنن النسائي ⁦(8 / 23)⁩ ، سنن البيهقي ⁦(8 / 28)⁩ ، صحيح الترمذي ⁦(1 / 169)⁩ ، مسند أحمد ⁦(1 / 79)⁩ ، کتاب الأُم للشافعي ⁦(6 / 33 ، 92)⁩ ، أحکام القرآن للجصّاص ⁦(1 / 165)⁩ ، الاعتبار لابن حازم (ص 190) ، تفسير ابن کثير ⁦(1 / 210)⁩ فقال : ذهب 3.

(١)صحيح البخاري : 6 / 2534 ح 6517 ، سنن ابن ماجة : 2 / 887 ح 2658 ، السنن الکبرى 4 / 220 ح 6946 ، سنن الترمذي : 4 / 17 ح 1412 ، مسند أحمد : 1 / 128 ح 600 ، کتاب الأُم : 6 / 38 ، 105 ، أحکام القرآن : 1 / 142 ، الاعتبار : ص 453.

:  · /ghadir/8/241/