Misbah Library
الغدير 8 ٢٣٨

تُرک ما تعلم ، قلت : کلاّ والذي نفسي بيده لا تأتون بخير ممّا أعلم. ثلاث مرّات.

قال ابن حزم في المحلّي ⁦(5 / 86)⁩ : أحدث بنو أميّة تقديم الخطبة قبل الصلاة واعتلّوا بأنّ الناس کانوا إذا صلّوا ترکوهم ، ولم يشهدوا الخطبة ، وذلک لأنّهم کانوا يلعنون عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فکان المسلمون يفرّون وحقّ لهم ، فکيف وليس الجلوس واجباً؟

وقال ملک العلماء في بدائع الصنائع ⁦(1 / 276)⁩ : وإنّما أحدث بنو أُميّة الخطبة قبل الصلاة لأنّهم کانوا يتکلّمون في خطبتهم بما لا يحلّ ، وکان الناس لا يجلسون بعد الصلاة لسماعها فأحدثوها قبل الصلاة ليسمعها الناس. وبمثل هذا قال السرخسي في المبسوط ⁦(2 / 37)⁩.

وقال السندي في شرح سنن ابن ماجة ⁦(1 / 386)⁩ : قيل : سبب ذلک أنّهم کانوا يسبّون في الخطبة من لا يحلّ سبّه ، فتفرّق الناس عند الخطبة إذا کانت متأخّرة لئلاّ يسمعوا ذلک فقدّم الخطبة ليُسمعهم.

وقال الشوکاني في نيل الأوطار ١ : ⁦(3 / 363)⁩ : قد ثبت في صحيح مسلم ٢ من رواية طارق بن شهاب عن أبي سعيد قال : أوّل من بدأ بالخطبة يوم العيد قبل الصلاة مروان ، وقيل : أوّل من فعل ذلک معاوية ، حکاه القاضي عياض. وأخرجه الشافعي ٣ عن ابن عبّاس بلفظ : حتى قدم معاوية فقدّم الخطبة. ورواه عبد الرزاق ٤ عن الزهري بلفظ : أوّل من أحدث الخطبة قبل الصلاة في العيد معاوية. وقيل : أوّل 6.

(١)نيل الأوطار : 3 / 335.
(٢)صحيح مسلم : 1 / 100 ح 78 کتاب الإيمان.
(٣)أخرجه في کتاب الأُم : 1 / 208 ⁦[1 / 235]⁩ من طريق عبد الله بن يزيد الخطمي ، ولعلّ حديث ابن عبّاس مذکور في غير هذا الموضع. (المؤلف)
(٤)المصنّف : 3 / 284 ح 5646.

:  · /ghadir/8/238/