أخرج أئمّة الصحاح من طريق أبي سعيد الخدري قال : أخرج مروان المنبر يوم العيد ، فبدأ بالخطبة قبل الصلاة ، فقام رجل فقال : يا مروان خالفت السنّة ، أخرجت المنبر يوم عيد ، ولم يکن يخرج به ، وبدأت بالخطبة قبل الصلاة ، ولم يکن يُبدأ بها. فقال مروان : ذاک شيء قد ترک. فقال أبو سعيد : أمّا هذا فقد قضى ما عليه ، سمعت رسول الله يقول : «من رأى منکراً فاستطاع أن يغيّره بيده فليغيّره بيده ، فإن لم يستطع فبلسانه ، فإن لم يستطع بلسانه فبقلبه ، وذلک أضعف الإيمان».
وفي لفظ الشافعي في کتاب الأُم ١ من طريق عياض بن عبد الله قال : إنّ أبا سعيد الخدري قال : أرسل إليّ مروان وإلى رجل قد سمّاه ، فمشي بنا حتى أتى المصلّى ، فذهب ليصعد فجبذته ٢ إليّ فقال : يا أبا سعيد تُرک الذي تعلم. قال أبو سعيد : فهتفت ثلاث مرّات ، فقلت : والله لا تأتون إلاّ شرّا منه.
وفي لفظ البخاري في صحيحه : خرجت مع مروان - وهو أمير المدينة - في أضحى أو فطر ، فلمّا أتينا المصلّى إذا منبر بناه کثير بن الصلت ، فإذا مروان يريد أن يرتقيه قبل أن يصلّي ، فجبذت بثوبه فجبذني فارتفع فخطب قبل الصلاة ، فقلت له : غيّرتم والله. فقال : أبا سعيد قد ذهب ما تعلم. فقلت : ما أعلم والله خير ممّا لا أعلم ، فقال : إنّ الناس لم يکونوا يجلسون لنا بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة ٣.
وفي لفظ : قال أبو سعيد : قلت : أين الابتداء بالصلاة؟ فقال : لا يا أبا سعيد قد ف)
:
· /ghadir/8/237/