وهي الآية السادسة من المنافقين نزلت عام غزوة بني المصطلق سنة ست ، وهو المشهور عند أصحاب المغازي والسير کما قاله ابن کثير ١ ، ونزلت قبل براءة بثمانی سور کما في الإتقان (1 / 17).
وبقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَکُمْ وَإِخْوانَکُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْکُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْکُمْ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ). وبقوله تعالى : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ).
وهذه وما قبلها الآيتان (23 و 80) من سورة التوبة نزلتا قبل آية الاستغفار.
أترى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار کان يستغفر لعمّه طيلة سنين وقد مات کافراً - العياذ بالله - وهو ينظر إليه من کثب؟ لاها الله ، حاشا نبيّ العظمة.
ولعلّ لهذه کلّها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب وقال : هذا بعيد لأنّ السورة من آخر ما نزل من القرآن ، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمکّة ، وذکره القرطبي وأقرّه في تفسيره ٢ (8 / 273).
4 - إنّ هناک روايات تضادّ هذه الرواية في مورد نزول آية الاستغفار من سورة براءة ، منها :
صحيحة أخرجها ٣ : الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، 8.
:
· /ghadir/8/23/