Misbah Library
الغدير 8 ٢٣

وهي الآية السادسة من المنافقين نزلت عام غزوة بني المصطلق سنة ست ، وهو المشهور عند أصحاب المغازي والسير کما قاله ابن کثير ١ ، ونزلت قبل براءة بثمانی سور کما في الإتقان ⁦(1 / 17)⁩.

وبقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَکُمْ وَإِخْوانَکُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْکُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْکُمْ فَأُولئِکَ هُمُ الظَّالِمُونَ). وبقوله تعالى : (اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ).

وهذه وما قبلها الآيتان (23 و 80) من سورة التوبة نزلتا قبل آية الاستغفار.

أترى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع هذه الآيات النازلة قبل آية الاستغفار کان يستغفر لعمّه طيلة سنين وقد مات کافراً - العياذ بالله - وهو ينظر إليه من کثب؟ لاها الله ، حاشا نبيّ العظمة.

ولعلّ لهذه کلّها استبعد الحسين بن الفضل نزولها في أبي طالب وقال : هذا بعيد لأنّ السورة من آخر ما نزل من القرآن ، ومات أبو طالب في عنفوان الإسلام والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بمکّة ، وذکره القرطبي وأقرّه في تفسيره ٢ ⁦(8 / 273)⁩.

4 - إنّ هناک روايات تضادّ هذه الرواية في مورد نزول آية الاستغفار من سورة براءة ، منها :

صحيحة أخرجها ٣ : الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، 8.

(١)تفسير القرطبي : 18 / 127 ⁦[18 / 83]⁩ ، تفسير ابن کثير : 4 / 369. (المؤلف)
(٢)الجامع لأحکام القرآن : 8 / 173.
(٣)مسند أبي داود الطيالسي : ص 20 ح 131 ، المصنّف في الأحاديث والآثار : 10 / 522 ح 10190 ، مسند أحمد : 1 / 210 ح 1088 ، سنن الترمذي : 5 / 262 ح 3101 ، السنن الکبرى : 1 / 655 ح 2163 ، مسند أبي يعلى : 1 / 280 ح 335 ، جامع البيان : مج 7 / ج 11 / 43 ، المستدرک على الصحيحين : 2 / 365 ح 3289 ، شعب الإيمان : 7 / 41 ح 9378.

:  · /ghadir/8/23/