Misbah Library
الغدير 8 ٢٢٦

کذا حکاه ابن حزم في المحلّى ⁦(5 / 228)⁩ ، وأبو زرعة في طرح التثريب ⁦(4 / 14)⁩ ، وملک العلماء في بدائع الصنائع ⁦(2 / 34)⁩ ، والنووي في شرح مسلم ١.

وهذا التفصيل ما کان قطّ يعرفه الصحابة والتابعون لأنّهم لم يجدوا له أثراً في کتاب أو سنّة ، وکان من الحقيق إن کان للحکم مدرک يعوّل عليه أن يعرفوه ، وأن يثبته رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في کتابه ، وکذلک أبو بکر من بعده ، وهذا کاف في سقوطه ، ولذلک خالف أبا حنيفة فيه أبو يوسف ومحمد ، وقالا بعدم الزکاة في الخيل کما ذکره الجصاص في أحکام القرآن ٢ ⁦(3 / 188)⁩ ، وملک العلماء في البدائع ⁦(2 / 34)⁩ ، والعيني في العمدة ٣ ⁦(4 / 383)⁩.

وغاية جهد أصحاب أبي حنيفة في تدعيم قوله بالحجّة أحاديث لم يوجد في شيء منها ما جاء به من الرأي المجرّد ، ألا وهي :

1 - أخرج البخاري ٤ ومسلم ٥ في الصحيحين من طريق أبي هريرة مرفوعاً : ما من صاحب ذهب ولا فضّة لا يؤدّي منها حقّها. فذکر الوعيد الذي في منع حقّها وحقّ الإبل والبقر والغنم ، وذکر في الإبل : ومن حقّها يوم وردها ، ثمّ قال : قيل : يا رسول الله. فالخيل؟ قال : الخيل لثلاثة : هي لرجل وزر ، وهي لرجل أجر ، وهي لرجل ستر. فأمّا الذي هي له وزر : فرجل ربطها رياء وفخراً ونواء على أهل الاسلام فهي له وزر ، وأمّا الذي هي له ستر : فرجل ربطها في سبيل الله. ثمّ لم ينس حقّ الله في ظهورها ، ولا رقابها فهي له ستر. وأمّا الذي هي له أجر : فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الاسلام. الحديث. وفي لفظ مسلم بدل قوله : ثمّ لم ينس حقّ الله ... ة.

(١)شرح صحيح مسلم : 7 / 55.
(٢)أحکام القرآن : 3 / 153.
(٣)عمدة القاري : 9 / 36.
(٤)صحيح البخاري : 3 / 1332 ح 3446.
(٥)صحيح مسلم : 2 / 376 ح 24 کتاب الزکاة.

:  · /ghadir/8/226/