Misbah Library
الغدير 8 ٢١٤

عن : موسى بن أيوب الغافقي وهو وإن حکيت ثقته عن ابن معين ، غير أنّه نقل عنه أيضاً قوله فيه : منکر الحديث ، وکذا قال الساجي ، وذکره العقيلي ١ في الضعفاء ٢.

عن : بعض ولد رافع ، مجهول لا يعرف ، فالرواية مرسلة بإسناد لا يعوّل عليه ، قال الشوکاني في نيل الأوطار ٣ ⁦(1 / 280)⁩ : حسّنه الحازمي ، وفي تحسينه نظر ، لأنّ في إسناده رشدين ، وليس من رجال الحسن ، وفيه أيضاً مجهول لأنّه قال عن بعض ولد رافع بن خديج ، فالظاهر ضعف الحديث لا حسنه. انتهی.

وأمّا تبرير عثمان بتوهّم کون السؤال عنه والجواب قبل تشريع الحکم ، أو قبل نسخه السابق في أوّل الإسلام على العهد النبويّ ، کما يعرب عنه کلام القسطلاني في إرشاد الساري ٤ ⁦(1 / 332)⁩ ، فمن المستبعد جدّا ، فإنّ المسؤول يومئذٍ عن الأحکام وعن کلّ مشکلة هو رسول الله لا غيره ، فما کان عثمان يُسأل عن حکم حتى إذا جهله رجع السائل إلى أفراد آخرين ، فتصل النوبة إلى طلحة والزبير دون رسول الله ؛ وأين کان الشيخان يوم ذاک؟ وقد رووا عن ابن عمر أنّه لم يک يفتي على عهد رسول الله أحد إلاّ أبو بکر وعمر کما مرّ في ⁦(7 / 182)⁩ ، فلا يسع لأيّ أحد الدفاع عن الخليفة بهذا التوهّم.

وإن تعجب فعجب قول البخاري ٥ : الغسل أحوط ، وذاک الأخير إنّما بيّناه لاختلافهم. قاله بعد إخراج رواية أبي هريرة الموجبة للغسل المذکورة (ص 144) ، 9.

(١)الضعفاء الکبير : 2 / 66 رقم 509.
(٢)تهذيب التهذيب : 3 / 277 و 10 / 336 [3 / 240 و 10 / 299]. (المؤلف)
(٣)نيل الأوطار : 1 / 262.
(٤)إرشاد الساري : 1 / 615.
(٥)صحيح البخاري : 1 / 111 ح 289.

:  · /ghadir/8/214/