Misbah Library
الغدير 8 ٢١٣

هذه الرواية افتعلها واضعها لإبطال تأويل ابن عباس وإثبات النسخ ذاهلاً عن أنّ هذا لا يبرّر ساحة عثمان من لوث الجهل أيام خلافته بالحکم الناسخ.

وهل في وسع ذي مرّة تعقل حکاية ابن خديج قصّته لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ وأنّه کان على بطن امرأته لما دعاه ، وأنّه قام ولم ينزل؟ هل العادة قاضية لنقل مثل هذه لمثل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟

ثمّ إن کان الرجل قام من فوره لدعوة نبيّه ، ولم يقض من حليلته وطره ، فلما ذا أرجأ إجابة تلک الدعوة بالاغتسال ولم يکن واجباً؟ فممّن أخذه؟ ولما ذا اغتسل ولمّا أمروا به بعد؟

والنظرة في إسناد الرواية تغنيک عن البحث عمّا في متنها لمکان رشدين بن سعد أبي الحجّاج المصري ، ضعّفه أحمد ١ ، وقال ابن معين ٢ : لا يکتب حديثه ، ليس بشيء ، وقال أبو زرعة : ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم ٣ : منکر الحديث فيه غفلة ويحدّث بالمناکير عن الثقات ، ضعيف الحديث. وقال الجوزقاني : عنده معاضيل ومناکير کثيرة وقال النسائي ٤ : متروک الحديث ضعيف لا يکتب حديثه. وقال ابن عدي ٥ : أحاديثه ما أقلّ من يتابعه عليها. وقال ابن سعد ٦ : کان ضعيفاً. وقال ابن قانع ، والدارقطني ٧ ، وأبو داود : ضعيف الحديث. وقال يعقوب بن سفيان : رشدين أضعف وأضعف. 0.

(١)العلل ومعرفة الرجال : 2 / 479 رقم 3145.
(٢)معرفة الرجال : 1 / 51 رقم 15.
(٣)الجرح والتعديل : 3 / 513 رقم 2320.
(٤)کتاب الضعفاء المتروکين : ص 107 رقم 212.
(٥)الکامل في ضعفاء الرجال : 3 / 149 رقم 669.
(٦)الطبقات الکبرى : 7 / 517.
(٧)الضعفاء والمتروکون : ص 209 رقم 220.

:  · /ghadir/8/213/