الأذان والإقامة لا الأذان قبلهما کما يأتي عن الطبراني ١ ، ويومي إليه قول بعض شرّاح الحديث من أنّ النداء الثالث ثالث باعتبار الشرعيّة لکونه مزيداً على الأذان بين يدي الإمام وعلى الإقامة للصلاة ٢ ، نعم : قال ابن حجر في فتح الباري ٣ (2 / 315) : تواردت الشرّاح على أنّ معنى قوله : الأذان الثالث ، أنّ الأوّلين الأذان والإقامة ، فتسمية ما أمر به عثمان ثالثاً يستدعي سبق اثنين قبله. وقال العيني في عمدته ٤ (2 / 290) : إنّما أطلق الأذان على الإقامة لأنّها إعلام کالأذان ، ومنه قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «بين کلّ أذانين صلاة لمن شاء» ٥ ، ويعني به بين الأذان والإقامة.
وعلى تقدير إيجاب کثرة الناس الزيادة في النداء يلزم کما قلنا أن يکون الأذان الزائد في أطراف البلد وأقاصيه عن المسجد ليبلغ من لا يبلغه أذان المسجد الذي کان يؤذّن به على باب المسجد على العهد النبويّ ودور الشيخين ، کما ورد في سنن أبي داود ٦ (1 / 171) ، لا في الزوراء التي هي دار بقرب المسجد کما في القاموس ٧ ، وتاج العروس ٨ ، سواء کانت هي دار عثمان بن عفّان التي ذکرها الحموي في المعجم ٩ (4 / 412) ، وقال الطبراني ١٠ : فأمر عثمان بالنداء الأوّل على دار له يقال لها الزوراء 2.
:
· /ghadir/8/185/