Misbah Library
الغدير 8 ١٧٣

والصدقات سيرة دون ما قرّره الکتاب والسنّة ، إلى کثير من الآراء الشاذّة عن مقرّرات الإسلام المقدّس ، وسيوافيک تفصيلها.

وهذا معاوية ، وما أدراک ما معاوية؟! يتّبع أثر النبيّ الأعظم في صلاة ظهره فيأتيه مروان وابن عثمان فيزحزحانه عن هديه ، فيخالف السنّة الثابتة - باعتراف منه - في صلاة عصره ، اتّباعاً لسياسة الوقت ، وإحياءً لبدعة ابن عمّه ، وإماتة لشرعة المصطفى ، تزلّفاً إلى مثل مروان وابن عثمان.

وتراه يحکم بجواز الجمع بين الأختين المملوکتين ، ويعترض عليه الناس فلا يبالي ١.

ويحلّل الربا ؛ وفي کتاب الله العزيز : (وَأَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا) ٢ فأخبره أبو الدرداء أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن بيع باعه ، فقال معاوية : ما أرى بهذا بأساً ، فقال أبو الدرداء : من يعذرني من معاوية ، أخبره عن رسول الله ، ويخبرني عن رأيه. لا أساکنک بأرض ؛ فخرج من ولاية معاوية. اختلاف الحديث للشافعي ٣ هامش کتابه الأم ⁦(7 / 23)⁩.

وأخذ ألف دينار دية الذمّي ، وجعل خمسمائة في بيت المال ، وخمسمائة لأهل القتيل. بدعة مسلّمة خلاف سنّة الله ٤.

وأمر بالأذان في العيدين ، ولا أذان فيهما ، ولا أذان إلاّ في المکتوبة. ذکره الشافعي في کتاب الأُم ٥ ⁦(1 / 208)⁩. 5.

(١)الدرّ المنثور : 2 / 137 ⁦[2 / 477]⁩. (المؤلف)
(٢)البقرة : 275.
(٣)اختلاف الحديث : ص 480.
(٤)کتاب الديات لأبي عاصم الضحاک : ص 50. (المؤلف)
(٥)کتاب الأُم : 1 / 235.

:  · /ghadir/8/173/