Misbah Library
الغدير 8 ١٦١

معاده ١ ⁦(2 / 26)⁩ ، فإن کان لأمّ المؤمنين هذا الحکم الخاصّ ، وجب أن تکون أُمومتها منتزعة من أُبوّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنّ ثبوت الحکم في الأصل أولى من الفرع ، لکن رسول الله کان يصلّي في أسفاره عامّة رکعتين ، وليس من الهيّن تغيير حکم الله بأمثال هذه السفاسف ، ولا من السهل نحت العذر لکلّ من يخالف حکماً من أحکام الدين لرأي ارتآه ، أو غلط وقع فيه ، أو لسياسة وقتيّة حدته إليه ، ولا ينقضي عجبي من العلماء الذين راقتهم أمثال هذه التافهات فدوّنوها في الکتب ، وترکوها أساطير من بعدهم يهزأ بها.

5 - إنّ التقصير للمسافر رخصة لا عزيمة ، ذکره جمع ، وقال المحبّ الطبري في الرياض ٢ ⁦(2 / 151)⁩ : عذره في ذلک ظاهر ، فإنّه ممّن لم يوجب القصر في السفر. وتبعه في ذلک شرّاح صحيح البخاري ، وهذا مخالف لنصوص الشريعة ، والمأثورات النبويّة ، والسنّة الشريفة الثابتة عن النبيّ الأقدس ، وکلمات الصحابة ، وإليک نماذج منها :

1 - عن عمر : صلاة السفر رکعتان ، والجمعة رکعتان ، والعيد رکعتان تمام غير قصر على لسان محمد. وفي لفظ : على لسان النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ٣.

مسند أحمد ⁦(1 / 37)⁩ ، سنن ابن ماجة ⁦(1 / 329)⁩ ، سنن النسائي ⁦(3 / 118)⁩ ، سنن البيهقي ⁦(3 / 199)⁩ ، أحکام القرآن للجصّاص ⁦(2 / 308 ، 309)⁩ ، المحلّى لابن حزم ⁦(4 / 265)⁩ ، زاد المعاد هامش شرح المواهب ⁦(2 / 21)⁩ فقال : ثابت عن عمر.

2 - عن يعلى بن أُميّة قال : سألت عمر بن الخطّاب قلت (فَلَيْسَ عَلَيْکُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ) ٤ الآية. وقد أمن الناس؟ فقال : عجبت ممّا عجبت منه ، 1.

(١)زاد المعاد : 1 / 129.
(٢)الرياض النضرة : 3 / 89.
(٣)مسند أحمد : 1 / 62 ح 259 ، سنن ابن ماجة : 1 / 338 ح 1063 ، السنن الکبرى : 1 / 584 ح 1898 ، أحکام القرآن : 2 / 252 ، زاد المعاد : 1 / 128.
(٤)النساء : 101.

:  · /ghadir/8/161/