ما سافر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سفراً إلاّ صلّى رکعتين حتى يرجع ويقول : يا أهل مکة قوموا فصلّوا رکعتين فإنّا سفر ، وغزا الطائف وحنين فصلّى رکعتين ، وأتى الجعرانة فاعتمر منها ، وحججت مع أبي بکر رضي الله عنه واعتمرت فکان يصلّي رکعتين ، ومع عمر بن الخطّاب رضي الله عنه فکان يصلّي رکعتين ، ومع عثمان فصلّى رکعتين صدراً من إمارته ، ثمّ صلّى عثمان بمنى أربعاً. وفي لفظ الترمذي في الصحيح ١ (1 / 71) : ومع عثمان ستّ سنين من خلافته أو ثماني سنين فصلّى رکعتين. فقال : حسن صحيح.
وفي الکنز ٢ (4 / 240) من طريق الدارقطني عن ابن جريج قال : سأل حميد الضمري ابن عبّاس فقال : إنّي أسافر ؛ فأقصر الصلاة في السفر أم أتمّها؟ فقال ابن عبّاس : لست تقصرها ولکن تمامها وسنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آمناً لا يخاف إلاّ الله فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ خرج أبو بکر لا يخاف إلاّ الله فصلّى رکعتين حتى رجع ، ثمّ خرج عمر آمناً لا يخاف إلاّ الله فصلّى اثنتين حتى رجع ، ثمّ فعل ذلک عثمان ثلثي إمارته أو شطرها ثمّ صلاّها أربعاً ، ثمّ أخذ بها بنو أُميّة. قال ابن جريج : فبلغني أنّه أوفى أربعاً بمنى فقط من أجل أنّ أعرابيّا ناداه في مسجد الخيف بمنى : يا أمير المؤمنين ما زلت أُصلّيها رکعتين منذ رأيتک عام الأوّل صلّيتها رکعتين. فخشي عثمان أن يظنّ جهّال الناس الصلاة رکعتين وإنّما کان أوفاها بمنى.
وأخرج أحمد في المسند ٣ (4 / 94) من طريق عباد بن عبد الله قال : لمّا قدم علينا معاوية حاجّا صلّى بنا الظهر رکعتين بمکة ، ثمّ انصرف إلى دار الندوة فدخل عليه مروان وعمرو بن عثمان فقالا له : لقد عبت أمر ابن عمّک لأنّه کان قد أتمّ الصلاة. قال : وکان عثمان حيث أتمّ الصلاة إذا قدم مکّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء أربعاً أربعاً ، ثمّ إذا خرج إلى منى وعرفة قصّر الصلاة فإذا فرغ الحجّ وأقام 5.
:
· /ghadir/8/148/