ومنها ما أخرجه ابن عدي في کامله ١ من طريق عليّ : إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : «عليّ يعسوب ٢ المؤمنين ، والمال يعسوب المنافقين» ، وفي رواية : «يعسوب الظلمة» وفي رواية «يعسوب الکفّار» ذکره الدميري في حياة الحيوان ٣ (2 / 412) ، وابن حجر في الصواعق ٤ (ص 75) ، وقال الدميري : ومن هنا قيل لأمير المؤمنين عليّ کرّم الله وجهه : أمير النحل.
ومنها قول عليّ : «أنا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الکفّار» وفي لفظ : «المنافقين» ، وفي لفظ : «الفجّار» نهج البلاغة ٥ (2 / 211) ، تاج العروس (1 / 381).
هذه هي الحقيقة الراهنة لکن القوم نحتوا تجاهها بقضاء من الغلوّ في الفضائل ما عرفته من رواية القصّاص أبي حزرة.
- 6 -
عمر لا يحبّ الباطل
أخرج أبو نعيم في حلية الأولياء (2 / 46) من طريق الأسود بن سريع قال : أتيت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : قد حمدت ربّي بمحامد ومِدَح وإيّاک. فقال : إنّ ربّک عزّ وجلّ يحبّ الحمد. فجعلت أنشده ، فاستأذن رجل طويل أصلع ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اسکت ، فدخل فتکلّم ساعة ثمّ خرج فأنشدته ، ثمّ جاء فسکّتني النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتکلّم ثمّ خرج ، ففعل ذلک مرّتين أو ثلاثاً فقلت : يا رسول الله من هذا الذي أسکتّني له؟ فقال : هذا عمر ، رجل لا يحب الباطل. 6.
:
· /ghadir/8/132/