قال عبد الرحمن لرباح : غنّنا. فقال له عمر : إن کنت آخذاً فعليک بشعر ضرار بن الخطّاب. الإصابة (2 / 209).
وفي لفظ ابن عساکر في تاريخه ١ (7 / 35) : فقال عمر : ما هذا؟ فقال عبد الرحمن : ما بأس بهذا اللهو ونقصّر عنّا سفرنا. فقال عمر : إن کنت ... إلی آخره.
وعن العلاء بن زياد : أنّ عمر کان في مسير فتغنّى فقال : هلا زجرتموني إذا لغوت. کنز العمّال ٢ (7 / 335).
وعن الحارث بن عبد الله بن عباس : أنّه بينا هو يسير مع عمر في طريق مکّة في خلافته ومعه المهاجرون والأنصار فترنّم عمر ببيت ، فقال له رجل من أهل العراق ليس معه عراقيّ غيره : غيرک فليقلها يا أمير المؤمنين ، فاستحيا عمر وضرب راحلته حتى انقطعت من الرکب. أخرجه الشافعي والبيهقي کما في الکنز ٣ (7 / 336).
هذا عمر وهذا رأيه وهذه سيرته في الغناء ، فهل من المعقول أن يهابه المغنّون فيجفلون عمّا کانوا يقترفونه ، ويسمعه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ولا يتحرّج؟ ويرى أنّ الشيطان يفرق من عمر ، ولا يفرق منه؟ المستعاذ بک يا الله.
وقد تروى هذه المنقبة الموهومة لعثمان فيما أخرجه أحمد في مسنده ٤ (4 / 353) من طريق ابن أبي أوفى قال : استأذن أبو بکر رضي الله عنه على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وجارية تضرب بالدُّف فدخل ، ثمّ استأذن عمر رضي الله عنه فدخل ، ثمّ استأذن عثمان رضي الله عنه فأمسکت. قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن عثمان رجل حيي.
وأخرجه في (ص 354) بإسناد آخر بلفظ : کانت جارية تضرب بالدفّ عند 8.
:
· /ghadir/8/119/