المغالاة في الفضائل
لمّا وقع غير واحد من شعراء الغدير نظراء المترجم - البرسي - في شبک النقد والاعتراض ، ورُموا بالغلوِّ ؛ وجاء غير واحد من المؤلّفين ١ فشنَّ عليهم الغارات بالقذف والسباب المقذع فيهمّنا إيقاف الباحث على هذا المهمِّ حتى لا يستهويه اللغب والصخب ، ولا يصيخ إلى النعرات الطائفية الممقوتة ، وقول الزور ، فنقول :
الغلوّ على ما صرّح به أئمّة اللغة ٢ کالجوهري والفيّومي والراغب وغيرهم هو تجاوز الحدِّ ، ومنه غلا السعر يغلو غلاء ، وغلا الرجل غلوّا ، وغلا بالجارية لحمها وعظمها إذا أسرعت الشباب فجاوزت لِداتها ، قال الحرث بن خالد المخزومي :
خمصانةٌ قلقٌ موشّحُها
رَودُ الشبابِ غلا بها عظمُ
ومنه قوله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تغالوا في النساء فإنَّما هنَّ سقيا الله» ٣ وقول عمر : لا تغالوا في مهور النساء ٤. والغلوُّ ممقوت لا محالة أينما کان وحيثما کان في أيِ ف)
:
· /ghadir/7/91/