Misbah Library
الغدير 7 ٩١

المغالاة في الفضائل

لمّا وقع غير واحد من شعراء الغدير نظراء المترجم - البرسي - في شبک النقد والاعتراض ، ورُموا بالغلوِّ ؛ وجاء غير واحد من المؤلّفين ١ فشنَّ عليهم الغارات بالقذف والسباب المقذع فيهمّنا إيقاف الباحث على هذا المهمِّ حتى لا يستهويه اللغب والصخب ، ولا يصيخ إلى النعرات الطائفية الممقوتة ، وقول الزور ، فنقول :

الغلوّ على ما صرّح به أئمّة اللغة ٢ کالجوهري والفيّومي والراغب وغيرهم هو تجاوز الحدِّ ، ومنه غلا السعر يغلو غلاء ، وغلا الرجل غلوّا ، وغلا بالجارية لحمها وعظمها إذا أسرعت الشباب فجاوزت لِداتها ، قال الحرث بن خالد المخزومي :

خمصانةٌ قلقٌ موشّحُها

رَودُ الشبابِ غلا بها عظمُ

ومنه قوله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «لا تغالوا في النساء فإنَّما هنَّ سقيا الله» ٣ وقول عمر : لا تغالوا في مهور النساء ٤. والغلوُّ ممقوت لا محالة أينما کان وحيثما کان في أيِ ف)

(١)کابن تيميّة ، وابن کثير ، والقصيمي ، وموسى جار الله. ومن لفّ لفّهم. (المؤلف)
(٢)صحاح اللغة : 6 / 2448 ، المصباح المنير : 2 / 452 ، المفردات : ص 364.
(٣)البيان والتبيين : 2 / 21 ⁦[ 2 / 19 - 20 ]⁩. (المؤلف)
(٤)راجع الجزء السادس من الکتاب : ص 96. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/91/