Misbah Library
الغدير 7 ٨٩

وأصبحت أُدعى سيّداً بين قومِها

کما أنَّني أصبحتُ فيهم لها عبدا

ألاقي الورى في حبِّها في تنکّرٍ

فذا مانحٌ صدّا وذا صاعرٌ خدّا

وذا عابسٌ وجهاً يطوِّل أنفَهُ

عليَّ کأنّي قد قتلتُ له ولدا

ولا ذنبَ لي في هجرِهم لي وهجرهم

سوى أنَّني أصبحتُ في حبِّها فردا

ولو عرفوا ما قد عرفتُ ويمّموا

حماها کما يمّمتُه أعذروا حدّا

وظنّوا وبعضُ الظنِّ إثمٌ وشنّعوا

بأنّ امتداحي جاوزَ الحدَّ والعدّا

فو اللهِ ما وصفي لها جاز حدَّهُ

ولکنّها في الحسنِ قد جازت الحدّا

هذه جملة ما وقفنا عليه من شعر شيخِنا الحافظ البرسي وهي ⁦(540)⁩ بيتاً ، ولا يوجد فيها کما ترى شيء ممّا يرمى به من الارتفاع والغلوّ ، فالأمر کما قال هو :

وظنّوا وبعض الظنِّ إثمٌ وشنّعوا

بأنَّ امتداحي جاوز الحدّ والعدّا

فو الله ما وصفي لها جاز حدّه

ولکنَّها في الحسن قد جازت الحدّا

توجد ترجمته ١ في أمل الآمل ، ورياض العلماء ، ورياض الجنّة في الروضة الرابعة ، وروضات الجنات ، وتتميم الأمل للسيّد ابن أبي شبانة ، والکنى والألقاب ، وأعيان الشيعة ، والطليعة ، والبابليات.

ولم نقف على تاريخ ولادة شاعرنا الحافظ ووفاته ، غير أنَّه أرّخ بعض تآليفه بقوله : إنَّ بين ولادة المهدي عليه السلام وبين تأليف هذا الکتاب خمسمائة وثمانية عشر سنة. فيوافق ⁦(773)⁩ ، أخذاً برواية ⁦(255)⁩ في ولادة الإمام المنصور صلوات الله عليه ، ومرَّ في تاريخ بعض کتبه أنّه أرخه ب ⁦(813)⁩ ، ولعلّه توفّي حدود هذا التاريخ والله العالم. 1.

(١)أمل الآمل : 2 / 117 رقم 329 ، رياض العلماء : 2 / 304 ، روضات الجنّات : 3 / 337 رقم 302 ، الکنى والألقاب : 2 / 166 ، أعيان الشيعة : 6 / 465 - 468 ، البابليات : 1 / 118 رقم 41.

:  · /ghadir/7/89/