Misbah Library
الغدير 7 ٨٣

يا ابن النبيِّ صبابتي لا تنقضي

کمداً وحزني في الجوانح جانحُ ١

أبکيکمُ بمدامعٍ تترى إذا

بخلَ السحابُ لها انصبابٌ سافحُ

فاستجلِ من مولاک عبد ولاک من

لولاک ما جادت عليه قرائحُ

برسيّةً کملتْ عقودُ نظامِها

حلّيةً ولها البديعُ وشائحُ ٢

مدّتْ إليک يداً وأنت منيلُها

يا ابن النبيِّ وعن خطاها صافحُ

يرجو بها (رجبُ) القبولَ إذا أتى

وهو الذي بک واثقٌ لک مادحُ

أنت المعاذُ لدى المعادِ وأنت لي

إن ضاق بي رَحبُ البلادِ الفاسحُ

صلّى عليک اللهُ ما سکبَ الحيا

دمعاً وما هبَّ النسيمُ الفائحُ

وله في رثاء الإمام السبط صلوات الله عليه قوله :

ما هاجني ذکرُ ذاتِ البانِ والعلمِ

ولا السلامُ على سلمى بذي سلمِ

ولا صبوتُ لصبٍّ صابَ مدمعُه

من الصبابةِ صبَّ الوابلِ الرزمِ ٣

ولا على طللٍ يوماً أطلتُ بهِ

مخاطباً لأُهيل الحيِّ والخيمِ

ولا تمسّکتُ بالحادي وقلت له

إن جئتَ سلعاً فسل عن جيرةِ العلمِ ٤

لکن تذکّرتُ مولاي الحسينَ وقد

أضحى بکربِ البلا في کربلاءَ ظمي

ففاضَ صبري وفاض الدمعُ وابت

عد الرّقاد واقترب السهاد بالسقمِ

وهامَ إذ هَمتِ العبراتُ من عدمٍ ٥

قلبي ولم أستطعْ مع ذاک منعَ دميف)

(١)الجوانح : الضلوع تحت الترائب ممّا يلي الصدر. الجانح من جنحت السفينة : لزقت بالأرض فلم تمض. (المؤلف)
(٢)وشائح جمع وشاح : شبه قلادة يرصّع بالجوهر تشدّه المرأة بين عاتقها وکشحيها. (المؤلف)
(٣)صبوت من صبا يصبو : حنّ. الصبّ : العاشق. الصبابة : الشوق ورقة الهوی. الوابل : المطر الشديد. الرزم : الذي لا ينقطع رعده. (المؤلف)
(٤)مطلع بديعية صفیّ الدين الحلّي. راجع : 6 / 44. (المؤلف)
(٥)همت من همي يهمی همياً : سال لا يثنيه شيء. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/83/