Misbah Library
الغدير 7 ٨٢

وعلى السنانِ سنانٌ رافعٌ رأسَهُ

ولجسمِه خيلُ العداةِ روامحُ ١

والوحشُ يندبُ وحشةً لفراقِهِ

والجنُّ إن جنَّ الظلامُ نوائحُ

والأرضُ ترجفُ والسماءُ لأجلِه

تبکي معاً والطيرُ غادٍ رائحُ

والدهر من عظم الشجى شقّ الردا

أسفاً عليه وفاضَ جفنٌ دالحُ ٢

يا للرجالِ لظلمِ آلِ محمدٍ

ولأجل ثارهمُ وأين الکادحُ ٣

يضحى الحسينُ بکربلاءَ مرمّلاً

عريانَ تکسوه الترابُ صحاصحُ ٤

وعيالُه فيها حيارى حسّرٌ

للذلِّ في أشخاصِهنَّ ملامحُ ٥

يُسري بهم أسرى إلى شرِّ الورى

من فوق أقتابِ الجمالِ مضايحُ ٦

ويُقاد زين العابدين مغلّلاً

بالقيدِ لم يُشفِقْ عليه مسامحُ

ما يکشف الغمّاء إلاّ نفحةٌ

يُحيى بها الموتى نسيمٌ نافحُ

نبويّةٌ علويّةٌ مهديّةٌ

يشفى بريّاها العليلُ البارحُ

يضحى مناديها ينادي يا لثا

راتِ الحسينِ وذاک يومٌ فارحُ

والجنُّ والأملاکُ حول لوائِه

والرعبُ يقدمُ والحتوفُ تُناوحُ ٧

و... و... في جذعيهما

خفضاً ونصب الصلب رفع فاتحُ

و... و... والإثم وال

عدوان في ذلِّ الهوانِ شوائحُ

لعنوا بما اقترفوا وکلُّ جريمةٍ

شبّت لها منهم زنادٌ قادحُف)

(١)روامح من رمحته الدابّة : رفسته. (المؤلف)
(٢)الدالح : الکثير الماء. (المؤلف)
(٣)الکادح : الذي جهد نفسه في العمل. (المؤلف)
(٤)صحاصح جمع الصحصح : الأرض الجرداء المستوية ذات حصى صغار. (المؤلف)
(٥)الملاح : ما بدا من محاسن الوجه ومساويه. (المؤلف)
(٦)المضايح : المقالی والمخاصم. (المؤلف)
(٧)تناوح : تقابل. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/82/