إذا غربت يا ابن النبيِّ بدورُکمْ
فلا طلعتْ شمسٌ ولا حلّها سعدُ
ولا سحبت سحبٌ ذيولاً على الربى
ولا ضحکَ النوّارُ وانبعق الرعدُ ١
وساروا بآلِ المصطفى وعيالِهِ
حيارى ولم يُخش الوعيدُ ولا الوعدُ
وتطوي المطايا الأرض سيراً إذا سرت
تجوبُ بعيد البيدِ فيها لها وَخدُ
تأمُّ يزيداً نجل هندٍ إمامَها
ألا لُعنت هندٌ وما نجلت هندُ
فيا لکَ من رزءٍ عظيمٍ مصابُه
يُشقُّ الحشا منه ويُلتدمُ الخدُّ
أيُقتل ظمآناً حسينٌ بکربلا
ومن نحرِه البيضُ الصقالُ لها وردُ
وتضحى کريماتُ الحسينِ حواسراً
يلاحظُها في سيرِها الحرُّ والعبدُ
فليس لأخذ الثارِ إلاّ خليفةٌ
هو الخلفُ المأمولُ والعَلمُ الفردُ
هو القائم المهديُّ والسيّد الذي
إذا سار أملاکُ السماءِ له جُندُ
يُشيِّد رکنَ الدين عند ظهورِهِ
علوّا ورکنُ الشرکِ والکفرِ ينهدُّ
وغصنُ الهدى يضحى وريقاً ونبته
أنيقاً وداعي الحقِّ ليس له ضدُّ
لعلَّ العيونَ الرمدَ تحظى بنظرةٍ
إليه فتجلى عندها الأعينُ الرمدُ
إليک انتهى سرُّ النبيّين کلِّهمْ
وأنت ختامُ الأوصياءِ إذا عُدّوا
بني الوحي يا أُمَّ الکتابِ ومن لهم
مناقبُ لا تحصى وإن کثر العدُّ
إليکم عروساً زفّها الحزنُ ثاکلاً
تنوحُ إذا الصبُّ الحزينُ بها يشدو
لها عبرةٌ في عشرِ عاشورَ أرسلت
إذا أنشدتْ حادي الدموع بها تحدو
رجا (رجبٌ) رَحب المقام بها غداً
إذا ما أتى والحشرُ ضاقَ به الحشدُ
بذلت اجتهادي في مديحِکمُ وما
قدارُ مديحي بعد أن مَدح الحمدُ
ولي فيکمُ نظمٌ ونثرٌ غَناؤه
فقيرٌ وهذا جهد من لا له جهدُ
مصابي وصوبُ الدمع فيکم مجدّد
وصبري وسلواني به أخلق الجهدُف)
:
· /ghadir/7/76/