فبالربع لي من عهد جَيرون جيرةٌ
يُجيرون إن جارَ الزمانُ إذا استعدوا
همُ الأهلُ إلاّ أنَّهم لي أهلّةٌ
سوى أنَّهم قصدي وأنّي لهم عبدُ
عزيزون رُبعُ العمر في ربعِ عزِّهمْ
تقضّى ولا روعٌ عراني ولا جهدُ
وربعيَ مُخضرٌّ وعيشيَ مُخضِلُ
ووجهيَ مُبيضٌّ وفودي مُسودُّ
وشمليَ مَشمولٌ وبُردُ شبيبتي
قشيبٌ وبردُ العيش ما شانه نکدُ
معالمُ کالأعلامِ معلمةُ الربى
فأنهارُها تجري وأطيارها تشدو
طوت حادثات الدهر منشور حسنها
کما رسمت في رسمها شمألٌ تغدو
وأضحت تجرُّ الحادثاتُ ذيولَها
عليه ولا دَعدٌ هناک ولا هِندُ
ولا غروَ إن جارت ومارت صروفها
وغارت وأغرت واعتدت واغتدت تشدو
فقد غدرتْ قِدماً بآل محمدٍ
وطاف عليهم بالطفوفِ لها جندُ
وجاشت بجيشٍ جاش طامٍ عرمرمٍ
خميسٍ لهامٍ حامَ يحمومه أسدُ ١
وعمّت بأشرارٍ عن الرشدِ قد عَموا
وهل يسمع الصمُّ الدعاءَ إذا صدّوا
فيا أمّةً قد أدبرتْ حين أقبلتْ
فرافقَها نحسٌ وفارقَها سعدُ
أبت إذ أتت تنأى وتنهى عن النهى
وولّت وألوتْ حين مال بها الجدُّ
سرت وسرت بغياً وسرّت بِغيِّها
بغيّا دعاها إذ عداها به الرشدُ
عصابة عصبٍ ٢ أوسعت إذ سعت إلى
خطاء خطاها والشقاءُ بها يحدو
أثاروا وثاروا ثارَ بدرٍ وبادروا
لحربِ بُدورٍ من سناها لهم رشدُ
بغت فبغت عمداً قتالَ عميدِها
صدورُ طغاةِ في الصدورِ لها حقدُف)
:
· /ghadir/7/69/