عيني بأبي طالب. ضياء العالمين لشيخنا أبي الحسن الشريف.
أحبّ سيّد الأبطح الشهادة بلغة الحبشة في موقفه هذا بعد ما أکثرها بلغة الضاد وبغيرها ، کما فصّل القول فيها شيخنا الحجّة أبو الحسن الشريف الفتوني المتوفّى (1138) في کتابه القيّم الضخم ضياء العالمين ، وهو أثمن کتاب ألّف في الإمامة.
37 - روى شيخنا أبو الحسن قطب الدين الراوندي في کتابه الخرائج والجرائح ١ عن فاطمة بنت أسد أنّها قالت : لمّا توفّي عبد المطّلب أخذ أبو طالب النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم عنده لوصيّة أبيه به ، وکنت أخدمه ، وکان في بستان دارنا نخلات ، وکان أوّل إدراک الرطب ، وکنت کلّ يوم ألتقط له حفنة من الرطب فما فوقها وکذلک جاريتي ، فاتّفق يوماً أن نسيت أن التقط له شيئاً ونسيت جاريتي أيضاً ، وکان محمد نائماً ودخل الصبيان وأخذوا کلّ ما سقط من الرطب وانصرفوا ، فنمت ووضعت الکمّ على وجهي حياءً من محمد صلى الله عليه وآله وسلم إذا انتبه ، فانتبه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ودخل البستان فلم ير رطبةً على وجه الأرض فأشار إلى نخلة وقال : أيّتها الشجرة أنا جائع. فرأيت النخلة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أکل منها ما أراد ثمّ ارتفعت إلى موضعها ، فتعجّبت من ذلک وکان أبو طالب رضي الله عنه غائباً ، فلمّا أتى وقرع الباب عدوت إليه حافية وفتحت الباب وحکيت له ما رأيت فقال هو : إنّما يکون نبيّا وأنت تلدين له وزيراً بعد يأس. فولدت عليّا عليه السلام کما قال.
38 - روى شيخنا الفقيه الأکبر ابن بابويه الصدوق في أماليه ٢ (ص 158) ، بالإسناد عن أبي طالب سلام الله عليه قال : قال عبد المطّلب : بينا أنا نائمّ في الحجر إذ رأيت رؤيا هالتني فأتيت کاهنة قريش وعليّ مطرف خزّ وجمّتي تضرب منکبي ، فلمّا نظرت إليّ عرفت في وجهي التغيّر ، فاستوت وأنا يومئذ سيّد قومي ، فقالت : ما شأن
:
· /ghadir/7/536/