قد آمن بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم في أوّل الأمر ، ولم يعبد صنماً قطّ ، بل کان من أوصياء إبراهيم عليه السلام واشتهر إسلامه من مذهب الشيعة حتى إنّ المخالفين کلّهم نسبوا ذلک إليهم وتواترت الأخبار من طرق الخاصّة والعامّة في ذلک ، وصنّف کثير من علمائنا ومحدّثينا کتاباً مفرداً ١ في ذلک ، کما لا يخفى على من تتبّع کتب الرجال.
ومستند هذا الإجماعات إنّما هو ما جاء به رجالات بيت الوحي في سيّد الأبطح ، وإليک أربعون حديثاً :
1 - أخرج شيخنا أبو علي الفتّال وغيره عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : «نزل جبرئيل عليه السلام على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا محمد إنّ ربّک يقرئک السلام ويقول : إنّي قد حرّمت النار على صُلب أنزلک ، وبطن حملک ، وحجر کفلک. فالصُلب صُلب أبيه عبد الله بن عبد المطّلب ، والبطن الذي حملک آمنة بنت وهب ، وأمّا حجر کفلک فحجر أبي طالب». وزاد في رواية : «وفاطمة بنت أسد» ٢. روضة الواعظين ٣ (ص 121).
راجع ٤ الکافي لثقة الإسلام الکليني (ص 242) ، معاني الأخبار للصدوق ، کتاب الحجّة للسيد فخار بن معد (ص 8) ، ورواه شيخنا المفسِّر الکبير أبو الفتوح الرازي في تفسيره (4 / 210) ولفظه : «إنّ الله عزّ وجلّ حرّم على النار صُلباً أنزلک ، وبطناً حملک ، وثدياً أرضعک ، وحجراً کفلک».
2 - عن أمير المؤمنين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «هبط عليّ جبرئيل فقال لي : يا محمد إنّ الله عزّ وجلّ مشفّعک في ستّة : بطن حملتک آمنة بنت وهب ، وصُلب
:
· /ghadir/7/518/