وذکر السيّد زيني دحلان في أسنى المطالب ١ (ص 43) قال : ولله درّ القائل :
قفا بمطلعِ سعدٍ عزّ ناديه
وأمليا شرحَ شوقي في مغانيه
واستقبلا مطلعَ الأنوار في أُفق ال
حجون واحترسا أن تبهرا فيه
مغنىً به وابلُ الرضوانِ منهمرٌ
ونائراتُ الهدى دلّت مناديه
قفا فذا بلبلُ الأفراحِ من طربٍ
يروي بديعَ المعاني في أماليه
واستمليا لأحاديث العجائب عن
بحرٍ هناک بديعٍ في معانيه
حامي الذمارِ مجير الجارِ من کرمت
منه السجابا فلم يفخرْ مباريه
عمّ النبيِّ الذي لم يُثنِهِ حسدٌ
عن نصرِه فتغالى في مراضيه
هو الذي لم يزل حصناً لحضرته
موفَّقاً لرسول الله يحميه
وکلُّ خير ترجّاه النبيُّ له
وهو الذي قطُّ ما خابت أمانيه
فيا من أمَّ العلى في الخالدات غدا
أغث لِلَهفانه واسعف مناديه
قد خصّک اللهُ بالمختارِ تکلؤه
وتستعزُّ به فخراً وتطريه
عُنيتَ بالحبِّ في طه ففزت به
ومن ينل حبَّ طه فهو يکفيه
کم شمتَ آياتِ صدقٍ يستضاء بها
وتملأُ القلبَ إيماناً وترويه
من الذي فاز في الماضين أجمعِهمْ
بمثل ما فزت من طه وباريه
کفلتَ خيرَ الوري في يتمِهِ شغفاً
وبتَّ بالروحِ والأبناءِ تفديه
عضدته حين عادته عشيرتهُ
وکنت حائطَه من بغيِ شانيه
نصرتَ من لم يَشمَّ الکونُ رائحةَ ال
وجودِ لو لم يقدَّر کونُه فيه
إنَّ الذي قمتَ في تأييدِ شوکتِه
هو الذي لم يکن شيءٌ يساويه
إنَّ الذي أنت قد أحببتَ طلعتَهُ
حبيبُ مَن کلُّ شيء في أياديه
لله درُّک من قنّاص فرصتِهِ
مذشمت برق الأماني من نواحيه9.
:
· /ghadir/7/514/