Misbah Library
الغدير 7 ٤٨٥

وتيمٌ ومخزومٌ وزهرةُ منهمُ

وکانوا لنا مولىً إذا بُني النصرُ ١

فو الله لا تنفکُّ منّا عداوةٌ

ولا منهمُ ما کان من نسلنا شفرُ ٢

فقد سفهت أحلامهم وعقولهم

وکانوا کجفرٍ بئس ما صنعت جفرُ

قال ابن هشام : ترکنا منها بيتين أقذع فيهما.

قال الأميني : حذف ابن هشام منها ثلاثة أبيات لا تخفى على أيِّ أحد غايته الوحيدة فيه ، وإنَّ الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره ، ألا وهي :

وما ذاک إلاّ سؤدد خصّنا به

إلهُ العبادِ واصطفانا له الفخرُ

رجالٌ تمالوا حاسدين وبغضة

لأهل العلى فبينهمُ أبداً وترُ

وليدٌ أبوه کان عبداً لجدِّنا

إلى علجةٍ زرقاء جال بها السحرُ

يريد به الوليد بن المغيرة وکان من المستهزئين بالنبيِّ الأعظم ومن الذين مشوا إلى أبي طالب عليه السلام في أمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد نزل قوله تعالى : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً) ٣ وکان يسمّى : الوحيد في قومه ٤.

ثمّ قام أبو طالب - حين رأى قريشاً يصنعون ما يصنعون - في بني هاشم وبني المطّلب فدعاهم إلى ما هو عليه من منع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والقيام دونه فاجتمعوا إليه وقاموا معه ، وأجابوه ما دعاهم ، إليه ، إلاّ ما کان من أبي لهب عدوّ الله الملعون.

فلمّا رأى أبو طالب من قومه ما سرّه في جهدهم معه وحدبهم عليه ؛ جعل يمدحهم ويذکر قديمهم ؛ ويذکر فضل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ، ومکانه منهم ، ليشدّ لهم ف)

(١)في سيرة ابن هشام : 1 / 287 : إذا بغی النصر.
(٢)شفر. أحد. يقال : ما بالدار شفر ، أی ما بها أحد. (المؤلف)
(٣)المدثر : 11.
(٤)الروض الأُنف : 1 / 173 ⁦[ 3 / 62 ]⁩ ، تفسير البيضاوي : 2 / 562 ⁦[ 2 / 542 ]⁩ ، الکشاف : 3 / 230 ⁦[ 4 / 647 ]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 4 / 443 ⁦[ 3 / 78 ]⁩ ، تفسير الخازن : 4 / 345 ⁦[ 4 / 328 ]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/485/