Misbah Library
الغدير 7 ٤٧٩

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلّي وعليّ معه ، فقال لجعفر : يا بنيّ صل جناح ابن عمّک. فقام إلى جنب عليّ ، فأحسّ النبيّ فتقدّمهما ، وأقبلوا على أمرهم حتى فرغوا ، فانصرف أبو طالب مسروراً وأنشأ يقول :

إنَّ عليّا وجعفراً ثقتي

عند ملمِّ الزمان والنوبِ

وذکر أبياتاً لم يذکرها ابن أبي الحديد ومنها :

نحن وهذا النبي ننصرُهُ

نضربُ عنه الأعداءَ کالشهبِ

وأخرج أبو بکر الشيرازي في تفسيره : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا أُنزِل عليه الوحي أتى المسجد الحرام وقام يصلّي فيه ، فاجتاز به عليّ عليه السلام وکان ابن تسع سنين فناداه : يا عليّ إليّ أقبل. فأقبل إليه ملبّياً فقال له النبيّ : «إنّي رسول الله إليک خاصّة وإلى الخلق عامّة فقف عن يميني وصلّ معي». فقال : «يا رسول الله حتى أمضي وأستأذن أبا طالب والدي» ؛ فقال له : «اذهب فإنّه سيأذن لک» ، فانطلق إليه يستأذنه في اتّباعه ، فقال : يا ولدي تعلم أنّ محمداً أمين الله منذ کان ، امض إليه واتّبعه ترشد وتفلح. فأتى عليّ عليه السلام ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قائم يصلّي في المسجد ، فقام عن يمينه يصلّي معه ، فاجتاز أبو طالب بهما وهما يصلّيان فقال : يا محمد ما تصنع؟ قال : «أعبد إله السموات والأرض ومعي أخي عليّ يعبد ما أعبد وأنا أدعوک إلى عبادة الواحد القهّار» فضحک أبو طالب حتى بدت نواجده وأنشأ يقول :

والله لن يصلوا إليک بجمعِهمْ

حتى أُغيّبَ في الترابِ دفينا

إلى آخر الأبيات التي أسلفناها (ص 334).

8 - قول أبي طالب : صل جناح ابن عمّک :

أخرج ابن الأثير : أنّ أبا طالب رأي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وعليّا يصلّيان وعليّ على

:  · /ghadir/7/479/