Misbah Library
الغدير 7 ٤٥٦

وقد حالفوا قوماً علينا أظنّةً ١

يعضّون غيظاً خلفنا بالأناملِ

صبرتُ لهم نفسي بسمراءَ سمحةٍ

وأبيضَ عضبٍ من تراث المقاولِ ٢

* * *

أعوذُ بربِّ الناسِ من کلِّ طاعنٍ

علينا بسوءٍ أو مُلحٍّ بباطلِ

ومن کاشحٍ يسعى لنا بمعيبةٍ

ومن مُلحقٍ في الدين ما لم نحاولِ

وثورٍ ومن أرسى ثبيراً مکانه

وراقٍ ليرقي في حراءٍ ونازلِ ٣

وبالبيتِ حقَّ البيتِ من بطنِ مکّةٍ

وباللهِ إنّ اللهَ ليس بغافلِ

وبالحجرِ المسودّ إذ يمسحونه

إذا اکتنفوه بالضحى والأصائلِ

* * *

کذبتم وبيتِ اللهِ نترکُ مکّةً

ونظعن إلاّ أمرکم في بلابلِ

کذبتم وبيتِ اللهِ نُبزَي محمداً

ولمّا نُطاعن دونه ونناضلِ ٤

ونسلمه حتى نُصرَّعَ حوله

ونُذهلَ عن أبنائنا والحلائلِ

وينهضَ قومٌ بالحديد إليکمُ

نهوض الرَّوايا تحت ذاتِ الصلاصلِ ٥

وحتى نرى ذا الظِّغن يرکب ردعه

من الطعن فعل الأنکب المتحاملِ ٦

وإنّا لعمرُ الله إن جدَّ ما أرى

لتلتبس أسيافنا بالأماثلِ

بکفَّي فتىً مثل الشهاب سميدع

أخي ثقة حامي الحقيقة باسلِف)

(١)أظنّة : جمع ظنين : المتهم. (المؤلف)
(٢)سمراء سمحة : أراد بها قناة لينة تسمح بالانعطاف عند هزها. العضب : القاطع. المقاول : أراد بها السادات. (المؤلف)
(٣)ثور وثبير وحراء : جبال في مکة. (المؤلف)
(٤)نُبزَي : نُسلب.
(٥)الروايا : الإبل التي تحمل الماء ، واحدتها : راوية. الصلاصل جمع الصلصلة : الصوت وذات الصلاصل : المزادات التي فيها بقية من الماء يسمع لها صوت حين تسير الإبل. (المؤلف)
(٦)يقال : رکب ردعه ، أی خرّ صريعاً لوجهه. الأنکب : الذي يمشي على شق. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/456/