Misbah Library
الغدير 7 ٤٥٣

هشم الربيکةَ في الجفا

نِ وعيشُ مکةَ أنکدُ ١

فجرت بذلک سنّةٌ

فيها الخبيزة تثردُ

ولنا السقايةُ للحجی

- جِ بها يماث العُنجدُ ٢

والمأزمان ٣ وما حوت

عرفاتُها والمسجدُ

أنّى تُضامُ ولم أمُتْ

وأنا الشجاعُ العربدُ

وبطاحُ مکةَ لا يُرى

فيها نجيعٌ أسودُ

وبنو أبيک کأنَّهم

أُسد العرين توقّدوا

ولقد عهدتک صادقاً

في القول لا يتزيَّدُ

ما زلتَ تنطق بالصوا

ب وأنت طفلٌ أمردُ

جاء أبو جهل بن هشام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ساجد وبيده حجر يريد أن يرميه به ، فلمّا رفع يده لصق الحجر بکفّه فلم يستطع ما أراد ، فقال أبو طالب :

أفيقوا بني غالبٍ وانتهوا

عن الغيِّ من بعض ذا المنطقِ

وإلاّ فإنّي إذن خائفٌ

بوائقَ في دارکم تلتقي

تکون لغيرکمُ عبرةً

وربِّ المغارب والمشرقِ

کما نال من کان مِن قبلکم

ثمودُ وعادٌ وما ذا بقي

غداة أتاهم بها صرصرٌ

وناقة ذي العرش قد تستقي

فحلَّ عليهم بها سخطه

من الله في ضربةِ الأزرقِ ٤ح.

(١)عمرو : اسم هاشم بن عبد مناف. الخضم : کثير العطاء. الربيکة : طعام يعمل من تمر وأقط وسمن.
(٢)ماث الشيء ميثاً : مرسه. وماث الملح في الماء : أذابه. العُنجُد : الزبيب.
(٣)المأزمان : موضع بمکة بين المشعر الحرام وعرفة وهو شعب بين جبلين [ معجم البلدان : 5 / 40 ]. (المؤلف)
(٤)الأزرق : عاقر ناقة صالح.

:  · /ghadir/7/453/