Misbah Library
الغدير 7 ٤٤١

وعلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْکَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) نزلت في أبي بکر.

ويروون عن عليّ أمير المؤمنين وابن عبّاس أنّ الآية نزلت في أبي بکر الصدّيق ، وکان حمله وفصاله ثلاثين شهراً ، حملته أُمّه تسعة أشهر وأرضعته واحداً وعشرين شهراً ، أسلم أبواه جميعاً ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره ، فأوصاه الله بهما ولزم ذلک من بعده. فلمّا نُبّئ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن أربعين سنة صدّق أبو بکر رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو ابن ثمانٍ وثلاثين سنة ، فلمّا بلغ أربعين سنة قال : (رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَ) ، واستجاب الله له فأسلم والداه وأولاده کلّهم.

الکشّاف ⁦(3 / 99)⁩ ، تفسير القرطبي ⁦(16 / 193 ، 194)⁩ ، الرياض النضرة ⁦(1 / 47)⁩ ، مرقاة الوصول (ص 121) ، تفسير الخازن ⁦(4 / 132)⁩ ، تفسير النسفي هامش الخازن ⁦(4 / 132)⁩ ، تفسير الشوکاني ⁦(5 / 18)⁩ ١.

ألا مسائل هؤلاء الأعلام المغفّلين عن أنّ کون مدّة الحمل والفصال ثلاثين شهراً هل يخصّ بأبي بکر فحسب حتى يُخصّ بالذکر؟ أم هو مطّرد في خلق الله ، إمّا بکون مدّة الحمل ستة أشهر ومدّة الإرضاع حولين کاملين ، وإمّا بکون الحمل تسعة أشهر والإرضاع واحداً وعشرين شهراً؟ وإنّ الحريّ بالذکر هو الأوّل لشذوذه عن العادة المطّردة.

ثمّ إن کان هذا من خاصّة أبي بکر وحکاية لحمله وفصاله فکيف يصحّ لمولانا أمير المؤمنين وابن عبّاس الاستدلال بالآية مع ما في سورة لقمان على کون أقل الحمل 0.

(١)الکشّاف : 4 / 303 ، الجامع لأحکام القرآن : 16 / 129 ، الرياض النضرة : 1 / 68 ، تفسير الخازن : 4 / 125 ، تفسير النسفي : 4 / 143 ، فتح القدير : 5 / 20.

:  · /ghadir/7/441/