البيهقي والنقّاش والجوزجاني الحديث من الموضوعات لکون الهيثم فيه. وقال أبو نعيم : يوجد في حديثه المناکير ١.
فإسلام أُمّ أبي بکر کإسلام والده أبي قحافة قطّ لا يثبت. والذي ذکر إسلامهما من المؤرّخين کابن کثير والدياربکری والحلبي وغيرهم لا يعوّل على قولهم بعد ما عرفت الحال في مستند أقوالهم ، فلا قيمة للدعوى المجرّدة والتقوّل بلا دليل.
ويُعرب عن جليّة الحال بقاء أُمّ الخير - أُمّ أبي بکر - في حبالة أبي قحافة في مکة ، وقد أسلمت هي على قول من يقول بإسلامها في السادسة من البعثة ، وأسلم أبو قحافة في الثامنة من الهجرة سنة الفتح کما سمعت ، فتخلّل بين إسلامهما خمسة عشر عاماً ، فبأيّ کتاب أم بأيّة سنّة بقيت تلک المسلمة أُمّ مثل أبي بکر تلک السنين المتطاولة في نکاح أبي قحافة الذي لم يسلم بعد؟ وما الذي جمع بينهما؟ والفراق بينهما کان أوّل شعار الإسلاميّة. فأين إسلامها؟ وبما ذا يثبت والحال هذه؟
- 28 -
أبو بکر وأبواه في القرآن
لعبت أيدي الهوى بکتاب الله ، وحرّفت الکلم عن مواضعها ، وجاء من يؤلّف في التفسير وقد أعماه الحبّ وأصمّه ، يخبط خبط عشواء ، فتراه کحاطب ليل يروي في کتابه أساطير السلف الأوّلين من الوضّاعين مرسلاً إيّاها إرسال المسلّم من دون أيّ تحقيق وتثبّت وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعاً ، ومع ذلک يرون أنفسهم أئمّة وقادة في علم القرآن العزيز. حتى يروون أنّ قوله تعالى في الأحقاف (15) : (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً حَمَلَتْهُ أُمُّهُ کُرْهاً وَوَضَعَتْهُ کُرْهاً وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْکُرَ نِعْمَتَکَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَ ف)
:
· /ghadir/7/440/