لهفي على حُرَمِ الحسينِ حواسراً
شعثاً وقد رِيعتْ لهنَّ قلوبُ
حتى إذا قطع الکريم بسيفِهِ
لم يثنه خوفٌ ولا ترعيبُ
للهِ کم لطمتْ خدودٌ عندَهُ
جزعاً وکم شُقّت عليه جيوبُ
ما أنس إن أنسَ الزکيّةَ زينباً
تبکي له وقناعُها مسلوبُ
تدعو وتندبُ والمصابُ تکظُّها
بين الطفوفِ ودمعُها مسکوبُ ١
أَأُخيَّ بعدکَ لا حييتُ بغبطةٍ
واغتالني حتفٌ إليَّ قريبُ
أَأُخيَّ بعدَکَ من يدافعُ جاهلاً
عنِّي ويسمع دعوتي ويجيبُ
حزني تذوب له الجبالُ وعنده
يسلو وينسى يوسفاً يعقوبُ
الشاعر
الشيخ مغامس بن داغر الحلّي ، طفح بذکر المغامس في حبِّ آل الله صلّى الله عليهم غير واحد من المعاجم المتأخّرة کالحصون المنيعة للعلاّمة الشيخ علي آل کاشف الغطاء ، والطليعة للعلاّمة السماوي ، والبابليّات للخطيب اليعقوبي ٢ ، وذکر شطراً من شعره شيخنا فخر الدين الطريحي في المنتخب ٣ ، والأديب الأصبهاني في التحفة الناصريّة ، وتضمّن غير واحد من المجاميع قريضه المتدفِّق بمدح أهل بيت الوحي أئمّة الهدى ورثائهم صلوات الله عليهم حتى جمع منها الشيخ السماوي ديواناً باسم المترجم يربو على ألف وثلاثمائة وخمسين بيتاً ولعلّ التالف منها أکثر وأکثر.
فهو من شعراء أهل البيت المکثرين المتفانين في حبّهم وولائهم غير أنَّ الدهر أنسى ذکره الخالد ، ولعلّ هذا الانقطاع عن غيرهم عليهم السلام هو الذي قطع اطّراد ذکره في جملة من الموسوعات أو المعاجم لمن لا يألف إلى ودِّهم کما فعلوا ذلک بالنسبة إلى 3.
:
· /ghadir/7/41/