Misbah Library
الغدير 7 ٣٩٠

أهکذا تکون المغالاة في الفضائل؟ ... لعلّها تکون.

نعم ؛ لله کلاب مفترسة وأُسود ضارية سلّطها الله على أعدائه بدعاء نبيّه الأعظم أو أحد من أولاده الصادقين صلوات الله عليه وعليهم ، منها : کلب سلّطه الله على لهب بن أبي لهب بدعاء النبي الأقدس کما مرّ في الجزء الأوّل (ص 261). ومنها ، کلب أخذ برأس عتبة بدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم کما مرّ في ⁦(1 / 261)⁩.

قال الحلبي في السيرة النبويّة ١ ⁦(1 / 310)⁩: ووقع مثل ذلک لجعفر الصادق ، قيل له : هذا فلان ينشد الناس هجاءکم - يعني أهل البيت - بالکوفة ، فقال لذلک القائل : «هل علقت من قوله بشيء» قال : نعم. قال : فأنشد. فأنشد :

صلبنا لکم زيداً على جذعِ نخلةٍ

ولم أرَ مهديّا على الجذع يصلبُ

وقستم بعثمان عليّا سفاهةً

وعثمانُ خيرٌ من عليّ وأطيبُ

فعند ذلک رفع جعفر يديه وقال : «اللهمّ إن کان کاذباً فسلّط عليه کلباً من کلابک» ، فخرج ذلک الرجل فافترسه الأسد. وإنّما سمّي الأسد کلباً لأنّه يشبه الکلب في أنّه إذا بال رفع رجله.

قال الأميني : الشاعر المفترس هو الحکيم الأعور أحد الشعراء المنقطعين إلى بني أُميّة بدمشق ، وقصّته هذه من المتسالم عليه ، غير أنّ في معجم الادباء ٢ کما مرّ في الجزء الثاني (ص 197) من کتابنا هذا : أنّ الداعي على الرجل هو عبد الله ابن جعفر وأحسبه تصحيف أبي عبد الله جعفر ، فعلى کلّ قد وقع من أهله في محلّه. 9.

(١)السيرة الحلبيّة : 1 / 291.
(٢)معجم الأدباء : 10 / 249.

:  · /ghadir/7/390/