Misbah Library
الغدير 7 ٣٩

أمّا العبادُ فأنتمُ ساداتُها

أمّا الحروبُ فأنتمُ آسادُها

تلک المساعي للبريّة أوضحتْ

نهجَ الهدى ومشت به عبّادُها

وإليکمُ من شارداتِ (مغامسٍ)

بکراً يقرُّ بفضلِها حسّادُها

کملت بوزنِ کمالِکمْ وتزيّنتْ

بمحاسنٍ من حسنِکمْ تزدادُها

ناديتها صوتاً فمذ أسمعتها

لبّتْ ولم يصلدْ عليَّ زنادُها

نفقتْ لديّ لأنّها في مدحِکمْ

فلذاک لا يخشى عليَّ کسادُها

رحمَ الإلهُ مُمِدَّها أقلامَهُ

ورجاؤه أن لا يخيب مدادُها

فتشفّعوا لکبائرٍ أسلفتها

قلقتْ لها نفسي وقلّ رقادُها

جرماً لو انَّ الراسياتِ حملنَه

دکّتْ وذاب صخورُها وصلادُها

هيهات تُمنعُ عن شفاعةِ جدِّکمْ

نفسٌ وحبُّ أبي ترابٍ زادُها

صلّى الإلهُ عليکمُ ما أرعدتْ

سحبٌ وأسبلَ ممطراً أرعادُها

وله قوله من قصيدة تناهز الاثنين والتسعين بيتاً :

کيف السلامةُ والخطوبُ تنوبُ

ومصائبُ الدنيا الغَرورُ تصوبُ

إنَّ البقاءَ على اختلافِ طبائعٍ

ورجاء أن ينجو الفتى لعصيبُ

العيشُ أهونُه وما هو کائنٌ

حتمٌ وما هو واصلٌ فقريبُ

والدهر أطوارٌ وليس لأهلِهِ

إن فکّروا في حالتيه نصيبُ

ليس اللبيب من استغرّ بعيشِهِ

إنَّ المفکّرَ في الأمورِ لبيبُ

يا غافلاً والموتُ ليس بغافلٍ

عِش ما تشاءُ فإنّکَ المطلوبُ

أبديتَ لهوکَ إذ زمانُک مقبلٌ

زاهٍ وإذ غصنُ الشبابِ رطيبُ

فمن النصيرُ على الخطوبِ إذا أتت

وَعلا على شرخِ الشباب مشيبُ

علل الفتى من علمِه مکفوفةٌ

حتى الممات وعمرُه مکتوبُ

وتراه يکدحُ في المعاشِ ورزقُه

في الکائناتِ مقدّرٌ محسوبُ

:  · /ghadir/7/39/