Misbah Library
الغدير 7 ٣٣٦

وذکره ١ الرازي في تفسيره ⁦(5 / 378)⁩ ، والحلبي في السيرة النبويّة ⁦(3 / 394)⁩ ، والديار بکري في تاريخ الخميس ⁦(2 / 264)⁩ ، والقرماني في أخبار الدول هامش الکامل ⁦(1 / 200)⁩ ، والصفوري في نزهة المجالس ⁦(2 / 198)⁩.

قال الأميني : أراد رواة هذه الرواية تصحيح عمل القوم في دفن الخليفة في موطن القداسة حجرة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بعد أن أعيتهم المشکلة وعجزوا عن الجواب ، فإنّ الحجرة الشريفة إمّا أن تکون باقية على ملکه صلى الله عليه وآله وسلم کما هو الحقّ المبين. أو أنّها عادت صدقة يؤول أمرها إلى المسلمين أجمع؟ وعلى الأوّل کان يشترط فيه رضاء أولاد وارثته الوحيدة السبطين الإمامين وأخواتهما ولم يستأذن منهم أحد. وعلى الثاني کان يجب على الخليفة أو على من تولّى الأمر بعده أن يستأذن الجامعة الإسلاميّة ولم يکن من أيّ منهما شيء من ذلک ، فبقي الدفن هنالک خارجاً عن ناموس الشريعة. وإن قيل : إنّه دفن بحقّ ابنته ، فأيّ حق لها بعد ما جاء به أبوها من قوله : إنّا معاشر الأنبياء لا نُورَث ما ترکناه صدقة؟ على أنّا أسلفنا في الجزء السادس (ص 190) : أنّه لم يکن لأمّهات المؤمنين إلاّ السکنى في حجرهنّ کالمعتدّة ولم يکن لهنّ ترتيب آثار الملک على شيء منها. وقدّمنا هنالک أيضاً أنّ على فرض الميراث وعلى تقدير الإرث من العقار فإنّ لعائشة تسع الثمن من حجرتها لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم توفّي عن تسع ، ومساحة المحلّ لا يسع تسع ثمنها جثمان إنسان مهما کبرت الحجرة ، على أنّ حقّها کان مشاعاً وليس لها التصرّف فيه بغير إذن شريکاتها في الميراث.

أراد القوم التفصّي عن هذه المشکلات فکوّنوا ما يستتبع مشکلةً بعد مشکلة وهي : أنّ الخليفة هل قال ما قاله بعهد من النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو أنّه أحاط علماً بالمغيّب؟ أمّا الثاني فلا أحسب أحداً يدّعي له ذلک بعد ما أحطنا خُبراً بکلّ ما قيل في فضائله ، 3.

(١)التفسير الکبير : 21 / 87 ، السيرة الحلبيّة : 3 / 365 ، تاريخ الخميس : 2 / 237 ، أخبار الدول : 1 / 283.

:  · /ghadir/7/336/