Misbah Library
الغدير 7 ٣٣٥

يرحض عنه ذلک بإحياء الرجل وعدم إماتته کرامة له ، وهل يرحضه ذلک بعد أن وقع الکذب؟ أنا لا أدري.

وهل کانت کرامة أبي بکر على الله أعظم من کرامة رسول الله عليه؟ حيث لم يرضَ بظهور الکذب عليه ورضيه على مصطفاه ، ولم يکن في انتشاره عنه کسر للإسلام لکن انتشاره عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فتّ في عضد الدين.

ثمّ اعجب من تعليل الرواية بأنّ أبا بکر کان صدّيقاً. أو لم يکن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سيّد الصدّيقين أجمع؟ وهب أنّ وحي هذه المزعمة خفّف عن ساحة النبوّة شيئاً يمکن أن يفوه به من اختلقها بأنّ الأمر کان کما أخبر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لکن أحيا الله الرجل للغاية التي ذکرها فلا کذب صلى الله عليه وآله وسلم ، لکن يدفعه ما قدّمناه من أنّه صلى الله عليه وآله وسلم لم يخبر عن موت الرجل وإنّما أخبر عن أنّها لن تجتمع به أبداً وقد وقع خلاف ما أنبأ به. نعم ؛ لعلّ ما مرّ من رأي الخليفة من جواز تقديم المفضول على الفاضل ، أو الغلوّ في الفضائل ، يرخّصان بکلّ ما ذکر.

- 7 -

کرامة دفن أبي بکر

أخرج ابن عساکر في تاريخه ١ قال : روي أن أبا بکر رضي الله عنه لمّا حضرته الوفاة قال لمن حضره : إذا أنا متّ وفرغتم من جهازي فاحملوني حتى تقفوا بباب البيت الذي فيه قبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فقفوا بالباب وقولوا : السلام عليک يا رسول الله هذا أبو بکر يستأذن ، فإن أذن لکم بأن فتح الباب وکان الباب مغلقاً بقفل فأدخلوني وادفنوني ، وإن لم يفتح الباب فأخرجوني إلى البقيع وادفنوني به ، فلمّا وقفوا على الباب وقالوا ما ذکر سقط القفل وانفتح الباب وإذا بهاتف يهتف من القبر : أدخلوا الحبيب إلى الحبيب ، فإنّ الحبيب إلى الحبيب مشتاق. 5.

(١)تاريخ مدينة دمشق : 30 / 436 رقم 3398 ، وفی مختصر تاريخ دمشق : 13 / 125.

:  · /ghadir/7/335/