Misbah Library
الغدير 7 ٣٢٥

من أشهر المشهورات من الموضوعات ، ومن المفتريات المعلوم بطلانها ببديهة العقل کما قاله الفيروزآبادي والعجلوني ١.

ومنها ذکره العجلوني في کشف الخفاء ⁦(1 / 233)⁩ من أنّ لإبراهيم الخليل وأبي بکر الصدّيق شيبة في الجنّة.

ثمّ قال في المقاصد ٢ نقلاً عن شيخه ابن حجر : لم يصحّ أنّ للخليل في الجنّة لحية ولا للصدّيق ، ولا أعرف ذلک في شيء من کتب الحديث المشهورة ولا الأجزاء المنثورة. ثمّ قال : وعلى تقدير ثبوت وروده فيظهر لي أنّ الحکمة في ذلک : أمّا في حقّ الخليل فلکونه مُنزّلاً منزلة الوالد للمسلمين ، لأنّه الذي سمّاهم بالمسلمين وأُمروا باتّباع ملّته ، وأمّا في حقّ الصدّيق فلأنّه کالوالد الثاني للمسلمين ، إذ هو الفاتح لهم باب الدخول إلى الإسلام.

قال الأميني : إنّ الذي سمّى الأمّة المرحومة بالمسلمين هو الله سبحانه کما في قوله تعالى : (وَجاهِدُوا فِي اللهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباکُمْ وَما جَعَلَ عَلَيْکُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ مِلَّةَ أَبِيکُمْ إِبْراهِيمَ هُوَ سَمَّاکُمُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ قَبْلُ وَفِي هذا) ٣.

وإن أمکنت التسمية من إبراهيم من قبل فإنّها غير ممکنة منه في هذا وهو القرآن الکريم ، وإنّما وقع ذکر ملّة إبراهيم في البين امتناناً منه سبحانه على الأمّة بجعل الإسلام شريعة سهلة لا حرج فيها ترغيباً في الدخول فيه. فالقول بأنّ إبراهيم سمّاهم مسلمين لا يتمّ مع قوله تعالى : (وَفِي هذا) يعني في القرآن. قال القرطبي ٤ : هذا 8.

(١)کشف الخفاء : 2 / 419 الخاتمة.
(٢)المقاصد الحسنة : ص 144 ح 228.
(٣)الحج : 78.
(٤)الجامع لأحکام القرآن : 12 / 68.

:  · /ghadir/7/325/