Misbah Library
الغدير 7 ٣٢١

للعجلة ثمانمائة ١ وستّين عروة ، وجعل في کلّ عروة سلسلة من الياقوت الأحمر ، وأمر ستّين ألفاً من الملائکة المقرّبين أن يجرّوها بتلک السلاسل مع قوّتهم التي اختصّهم الله بها ، والشمس مثل الفلک على تلک العجلة وهي تدور في القبّة الخضراء ، وتجلو جمالها على أهل الغبراء ، وفي کلّ يوم تقف على خطّ الاستواء فوق الکعبة لأنّها مرکز الأرض وتقول : يا ملائکة ربّي إنّي لأستحي من الله عزّ وجلّ إذا وصلت إلى محاذاة الکعبة التي هي قبلة المؤمنين أن أجوز عليها ، والملائکة تجرّ الشمس لتعبر على الکعبة بکلّ قوّتها فلا تقبل منهم وتعجز الملائکة عنها ، فالله تعالى يوحي إلى الملائکة وحي إلهام فينادون : أيّتها الشمس بحرمة الرجل الذي اسمه منقوش على وجهک المنير إلاّ رجعت إلى ما کنت فيه من السير ، فإذا سمعت ذلک تحرّکت بقدرة المالک.

فقالت عائشة : يا رسول الله من هو الرجل الذي اسمه منقوش عليها؟ قديم أنّه يخلق الهواء ، ويخلق على الهواء هذه السماء ، ويخلق بحراً من الماء ، ويخلق عليه عجلة کما يشاء ، ويجعل العجلة مرکباً للشمس المشرقة على الدنيا ، وأنّ الشمس تتمرّد على الملائکة إذا وصلت إلى الاستواء ، وأنّ الله تعالى قدّر أن يخلق في آخر الزمان نبيّا مفضّلاً على الأنبياء وهو بعلک يا عائشة على رغم الأعداء ، ونقش على وجه الشمس اسم وزيره أعني أبا بکر صدّيق المصطفى ، فإذا أقسمت الملائکة عليها به زالت الشمس ، وعادت إلى سيرها بقدرة المولى ، وکذلک إذا مرّ العاصي من أُمّتي على نار جهنّم وأرادت النار على المؤمن أن تهجم ، فلحرمة محبة الله في قلبه ونقش اسمه على لسانه ترجع النار إلى ورائها هاربة ، ولغيره طالبة.

قال الأميني : إنّ ممّا يغمرني في الحيرة أنّ هذه العجلة ، لِمَ لم يکشف عنها علماء الهيئة قديماً وحديثاً ، مع توفّر أدوات الکشف ومحصّلاته لأهل الهيئة الجديدة خاصّة؟ ة.

(١)في روض الرياحين : ثلاثمائة.

:  · /ghadir/7/321/