Misbah Library
الغدير 7 ٣١٠

جعلهم شورى وسالم عبد لامرأة من الأنصار وهي أعتقته وحازت ميراثه ، ثمّ لم ينکر ذلک من قوله منکر ، ولا قابل إنسان بيّن قوله ولا تعجّب منه ، وإنّما يکون ترک النکير على من لا رغبة ولا رهبة عنده دليلاً على صدق قوله وصواب عمله ، فأمّا ترک النکير على من يملک الضعة والرفعة والأمر والنهي والقتل والاستحياء والحبس والإطلاق فليس بحجّة تشفي ولا دلالة تضيء. انتهت کلمة الجاحظ.

نظرة في کلمة قارصة :

لا يسعنا أن نفوه في الدفاع عن الخليفة بما قال ابن کثير في تاريخه ١ ⁦(5 / 249)⁩ من أنّ فاطمة حصل لها - وهي امرأة من البشر ليست بواجبة العصمة - عتب وتغضّب ، ولم تکلّم الصدّيق حتى ماتت. وقال في (ص 289) : وهي امرأة من بنات آدم تأسف کما يأسفون ، وليست بواجبة العصمة ، مع وجود نصّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة أبي بکر الصدّيق رضي الله عنه.

أنّى لنا السرف والمجازفة في القول بمثل هذا تجاه آية التطهير في کتاب الله العزيز النازلة فيها وفي أبيها وبعلها وبنيها؟

أنّى لنا بذلک وبين يدينا هتاف النبيّ الأقدس صلى الله عليه وآله وسلم : «فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، ويغضبني ما أغضبها».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها».

وفي لفظة : «فاطمة بضعة منّي يؤذيني ما آذاها ، وينصبني ما أنصبها» في تاج العروس ٢ : أي يتعبني ما أتعبها. 5.

(١)البداية والنهاية : 5 / 270 ، 310 حوادث سنة 11 ه.
(٢)تاج العروس : 1 / 485.

:  · /ghadir/7/310/