وقبل هذه کلّها ما ذکره أعلام القوم في موت أبي بکر من طريق ابن عمر من قوله : کان سبب موت أبي بکر موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ ما زال جسمه يجري حتى مات. وقوله : کان سببَ موته کمد لحقه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما زال يذيبه حتى مات. وفي لفظ القرماني : ما زال جسمه ينقص حتى مات.
راجع ١ مستدرک الحاکم (3 / 63) ، أُسد الغابة (3 / 224) ، صفة الصفوة (1 / 100) ، الرياض النضرة (1 / 180) ، تاريخ الخميس (2 / 263) ، حياة الحيوان للدميري (1 / 49) ، الصواعق (ص 53) ، تاريخ الخلفاء للسيوطي (ص 55) ، أخبار الدول للقرماني هامش الکامل (1 / 198) ، نزهة المجالس للصفوري (2 / 197) ، مصباح الظلام للجرداني (2 / 25).
کأنّ هذا الحديث عزب عن القرطبي والحلبي ، فأخذاً بهذا مشفوعاً بکلامهما المذکور في شجاعة أبي بکر يکون هو شاکلة عبد الله بن أنيس في موته کمداً على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم ينبّئ قطّ خبير بموت أحدٍ من الصحابة غيرهما بموته صلى الله عليه وآله وسلم ، وهذا دليل على ضعف قلبهما عند حلول المصائب ، فهما أجبن الصحابة على الإطلاق إذا وزنا بميزان القرطبي وفيه عين.
ووراء هذه المغالاة في شجاعة الخليفة وعدّه أشجع الصحابة ما عزاه القوم إلى ابن مسعود من أنّه قال : أوّل من أظهر الإسلام بسيفه محمد صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بکر والزبير ابن العوام ٢. وما يُعزى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أنّه قال : لو لا أبو بکر الصدّيق لذهب الإسلام ٣ف)
:
· /ghadir/7/290/