Misbah Library
الغدير 7 ٢٧٦

رسول الله فدُثّ ١ بالحجارة حتى وقع لشقّه فأُصيبت رباعيته ، وشجّ في وجهه ، وکلمت شفته ، فجعل الدم يسيل على وجهه ، وجعل يمسح الدم ويقول : «کيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيّهم وهو يدعوهم إلى ربّهم» ٢.

أکان الأشجع في العريش يوم قال فيه عليّ : «لما تخلّى الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم أُحد نظرت في القتلى فلم أرَ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : والله ما کان ليفرّ وما أراه في القتلى ، ولکن الله غضب علينا بما صنعنا ، فرفع نبيّه ، فما فيّ خير من أن أُقاتل حتى أُقتل ، فکسرت جفن سيفي ثمّ حملت على القوم فأفرجوا لي فإذا برسول الله بينهم». وقد أصابت عليّا يوم ذاک ست عشرة ضربة ، کلّ ضربة تلزمه الأرض فما کان يرفعه إلاّ جبريل؟ أُسد الغابة ٣ ⁦(4 / 20)⁩.

أکان الأشجع في العريش يوم وقع رسول الله في حفرة من الحفر التي عمل أبو عامر ليقع فيها المسلمون وهم لا يعلمون ، فأخذ عليّ بن أبي طالب بيده صلى الله عليه وآله وسلم واحتضنه ورفعه طلحة حتى استوى قائماً ٤؟

أکان الأشجع في العريش يوم رأي رسول الله في ميدان النزال وهو لابس درعين : درعه ذات الفضول ودرعه فضة ، أو يوم حنين وله درعان : درعه ذات الفضول والسعديّة؟ شرح المواهب للزرقاني ⁦(2 / 24)⁩.

أکان الأشجع في العريش يوم ضُرب وجه النبيّ بالسيف سبعين ضربة وقاه الله ف)

(١)الدثّ : الرمي.
(٢)سيرة ابن هشام : 3 / 27 ⁦[ 3 / 84 ]⁩ ، طبقات ابن سعد رقم التسلسل : 549 ⁦[ 2 / 44 - 45 ]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 4 / 23 ، 29 [ 4 / 26 ، 33 حوادث سنة 3 ه ] ، إمتاع المقريزي : ص 135 ، شرح المواهب للزرقاني : 2 / 37. (المؤلف)
(٣)أُسد الغابة : 4 / 98 رقم 3783.
(٤)سيرة ابن هشام : 3 / 27 ⁦[ 3 / 85 ]⁩ ، الإمتاع للمقريزي : ص 135 ، تاريخ ابن کثير : 4 / 24 [ 4 / 27 حوادث سنة 3 ه ] ، عيون الأثر : 2 / 12 ⁦[ 1 / 418 ]⁩. (المؤلف)

:  · /ghadir/7/276/