Misbah Library
الغدير 7 ٢٧٠

- 3 -

شجاعة الخليفة

لم يؤثر عن الخليفة قبل الإسلام مشهد يدلّ على فروسيّته ، کما أنّه لم نجد له في مغازي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم مع کثرتها وشهوده فيها موقفاً يشهد له بالبسالة ، أو وقفة تخلّد له الذکر في التاريخ ، أو خطوة قصيرة في ميادين تلک الحروب الدامية تُعرب عن شيء من هذا الجانب الهامّ غير ما کان في واقعة خيبر من فراره عن مناضلة مرحب اليهودي کصاحبه عمر بن الخطّاب.

قال عليّ وابن عبّاس : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا بکر إلى خيبر فرجع منهزماً ومن معه ، فلمّا کان من الغد بعث عمر فرجع منهزماً يُجبِّن أصحابَه ويُجبِّنه أصحابُه.

أخرجه الطبراني والبزّار کما في مجمع الزوائد ⁦(9 / 124)⁩ ورجال إسناد البزّار رجال الصحيح غير محمد بن عبد الرحمن ومحلّه الصدق ١ ، وذکر انهزام الرجلين يوم خيبر القاضي عضد [ الدين ] الإيجي في المواقف ٢ وأقرّه شرّاحه کما في شرحه ٣ ⁦(3 / 276)⁩ ، وذکره القاضي البيضاوي في طوالع الأنوار کما في المطالع (ص 48).

ويُعرب عن فرارهما يوم ذاک قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ما فرّا : «لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله ، يفتح الله على يديه ليس بفرّار». وفي لفظ : «کرّار غير فرّار». وفي لفظ : «والذي کرّم وجه محمد لأعطينّها رجلاً لا يفرّ» ، وفي لفظ : «لأدفعنّ إلى رجل لن يرجع حتى يفتح الله له». وفي لفظ :9.

(١)الجرح والتعديل : 7 / 323 رقم 1739.
(٢)المواقف : ص 410.
(٣)شرح المواقف للجرجانی : 8 / 269.

:  · /ghadir/7/270/