ابن عبد الملک قبضها منهم فصارت في أيدي بني مروان کما کانت يتداولونها حتى انتقلت الخلافة عنهم.
6 - ولمّا ولي أبو العباس السفّاح ردّها على عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي أمير المؤمنين.
7 - ثمّ لمّا ولي أبو جعفر المنصور قبضها من بني حسن.
8 - ثمّ ردّها المهدي بن المنصور على ولدِ فاطمة سلام الله عليها.
9 - ثمّ قبضها موسى بن المهدي وأخوه من أيدي بني فاطمة فلم تزل في أيديهم حتى ولي المأمون.
10 - ردّها المأمون على الفاطميّين سنة (210) وکتب بذلک إلى قُثم بن جعفر عامله على المدينة :
أمّا بعد : فإنّ أمير المؤمنين بمکانه من دين الله وخلافة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والقرابة به ، أولى من استنّ بسنّته ، ونفّذ أمره ، وسلّم لمن منحه منحةً ، وتصدّق عليه بصدقة منحته وصدقته وبالله توفيق أمير المؤمنين وعصمته ، وإليه - في العمل بما يقرّبه إليه - رغبته ، وقد کان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أعطى فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدک ، وتصدّق بها عليها ، وکان ذلک أمراً ظاهراً معروفاً لا اختلاف فيه بين آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ولم تزل تدّعي منه ما هو أولى به من صُدّق عليه ، فرأى أمير المؤمنين أن يردّها إلى ورثتها ، ويسلّمها إليهم تقرّباً إلى الله تعالى بإقامة حقّه وعدله ، وإلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتنفيذ أمره وصدقته ، فأمر بإثبات ذلک في دواوينه ، والکتاب إلى عمّاله ، فلئن کان ينادى في کلّ موسم بعد أن قبض الله نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم أن يذکر کلّ من کانت له صدقة أو هبة أوعدة ذلک ، فيُقبل قوله ، وتنفّذ عدته ، إنّ فاطمة لأولى بأن يصدّق قولها فيما جعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لها.
:
· /ghadir/7/265/