Misbah Library
الغدير 7 ٢٥٧

تقول : ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى سمعنا صوت المساحي من جوف الليل ١.

ثمّ إنّ أوّل مفنّد لهذه السنّة المزعوم اطّرادها هو مدفن أوّل الأنبياء آدم عليه السلام ، فإنّه توفّي بمکة ودفن عند الجبل الذي أهبط منه في الهند ، وقيل بجبل أبي قبيس بمکّة ٢.

وقد اشترى إبراهيم الخليل على نبيّنا وآله وعليه السلام مغارة في حبرون ٣ من عفرون بن صخر ، فدفن فيها سارة ثمّ دُفِن فيها هو وابنه إسحاق.

وتوفّي يعقوب عليه السلام في مصر ، واستأذن يوسف سلام الله عليه ملک مصر في الخروج مع أبيه ليدفنه عند أهله ، فأذن له ، وخرج معه أکابر مصر ، فدفنه في المغارة بحبرون ٤.

المظهر الرابع : أمّا رواية الإرث ؛ فسرعان ما ناقض ابن حجر ٥ فيها نفسه ؛ فتراه يحسب هاهنا في (ص 19) : أنّها مختصّة بأبي بکر ، وهي من الأدلّة الواضحة على أعلميّته ، وهو يعتقد في صفحة ⁦(21)⁩ : أنّه رواها عليّ والعبّاس وعثمان وعبد الرحمن بن عوف والزبير وسعد وأمّهات المؤمنين وقال : کلّهم کانوا يعلمون أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ذلک ، وأنّ أبا بکر إنّما انفرد باستحضاره أوّلاً ثمّ استحضره الباقون. 9.

(١)راجع ما مرّ في : ص 75. (المؤلف)
(٢)تاريخ الطبري : 1 / 80 ، 81 [ 1 / 161 و 162 ] ، العرائس للثعلبي : ص 29 [ ص 48 ] ، الکامل لابن الأثير : 1 / 22 ⁦[ 1 / 61 ]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 1 / 98 ⁦[ 1 / 110 ]⁩. (المؤلف)
(٣)في تاريخ الطبري : جيرون ، والصحيح : حبرون [ وفی الطبعة التي في أيدينا 1 / 312 : حبرون ]. (المؤلف)
(٤)تاريخ الطبري : 1 / 161 ، 169 [ 1 / 312 و 330 ] ، معجم البلدان : 3 / 208 ⁦[ 2 / 212 ]⁩ ، تاريخ ابن کثير : 1 / 174 ، 197 ، 220 [ 1 / 202 و 226 و 253 ]. (المؤلف)
(٥)الصواعق : ص 34 و 39.

:  · /ghadir/7/257/