قال الأميني : غاية ما في هذه المرسلة عن عائشة أنّ أبا بکر روى حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شذّت روايتهما عن الحضور في ذينک الموقفين ، فإن يکن بهما أبو بکر أعلم الصحابة على الإطلاق حتى من لم يحضرهما ولو بنحو من التهجّم والرجم بالغيب ، فکيف بمن روى آلافاً مؤلّفة من الأحاديث شذّت عن أبي بکر روايتها جمعاء أو رواية أکثرها؟ ومع ذلک لا يُعدّ أحد منهم أعلم الصحابة أو أعلم من أبي بکر على الأقلّ.
أليس هو صاحب نادرة الأبّ والکلالة والجدّ والجدّتين إلى نوادر أخرى؟ أليس هو الآخذ بالسنّة الشريفة من نظراء المغيرة بن شعبة ومحمد بن مسلمة وعبد الرحمن بن سهيل إلى أناس آخرين عاديّين؟
کأنّ ابن حجر يقيس الناس إلى نفسه ويحسبهم ولائدَ حَجَر لا يعقلون شيئاً وهم يسمعون ، ألا يقول الرجل ما الذي فهمه الصحابة من هتاف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم هتف بقوله :
1 - «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة».
2 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة».
3 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما بين حجرتي إلى منبري روضة من رياض الجنّة».
4 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «ما بين المنبر وبيت عائشة روضة من رياض الجنّة».
5 - وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من سرّه أن يصلّي في روضة من رياض الجنّة فليصلّ بين قبري ومنبري».
وهذه الأحاديث أخرجها باللفظ الأول ١ : البخاري ٢ ، وأحمد ، وعبد الرزّاق ، ف)
:
· /ghadir/7/253/