Misbah Library
الغدير 7 ٢٤٤

فأرغب في مکانک وأزهد عن مکاني.

قال عليّ : «يا يهودي لم أر ثواب الجنّة ولا عذاب النار فأعرف ذلک ، ولکن کذلک أعدّ الله للمؤمنين الجنّة وللکافرين النار ، فإن شککت في شيء من ذلک فقد خالفت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولست في شيء من الإسلام.

قال : صدقت رحمک الله ؛ فإنّ الأنبياء يوقنون على ما جاءوا به فإن صدقوا آمنوا ، وإن خولفوا کفروا. قال : فأخبرني ؛ أعرفت الله بمحمد أم محمداً بالله؟

فقال عليّ : «يا يهودي ما عرفت الله بمحمد ولکن عرفت محمداً بالله ؛ لأنّ محمداً محدود مخلوق وعبد من عباد الله اصطفاه الله واختاره لخلقه وألهم الله نبيّه کما ألهم الملائکة الطاعة ، وعرّفهم نفسه بلا کيف ولا شبه».

قال : صدقت. قال : فأخبرني : الربّ في الدنيا أم في الآخرة؟

فقال عليّ : «إنّ (في) وعاء ، فمتى ما کان بفي کان محدوداً ، ولکنه يعلم ما في الدنيا والآخرة ، وعرشه في هواء الآخرة وهو محيط بالدنيا ، والآخرة بمنزلة القنديل في وسطه إن خليت يکسر ، وإن أخرجته لم يستقم ، مکانه هناک ، فکذلک الدنيا وسط الآخرة».

قال : صدقت. قال : فأخبرني : الربّ يحمل أو يحمل؟

قال عليّ بن أبي طالب : «يَحمل».

قال رأس جالوت : فکيف وإنّا نجد في التوراة مکتوباً ويحمل عرش ربّک فوقهم يومئذٍ ثمانية؟

قال عليّ : «يا يهوديّ : إن الملائکة تحمل العرش ، والثرى يحمل الهواء ، والثرى

:  · /ghadir/7/244/