Misbah Library
الغدير 7 ٢٤٣

يا أبا بکر إنّا قوم من النصارى واليهود جئناکم لنسألکم عن فضل دينکم فإن کان دينکم أفضل من ديننا قبلناه ، وإلاّ فديننا أفضل الأديان.

قال أبو بکر : سل عمّا تشاء أجبک إن شاء الله. قال : ما أنا وأنت عند الله؟ قال أبو بکر : أمّا أنا فقد کنت عند الله مؤمناً وکذلک عند نفسي إلى الساعة ولا أدري ما يکون من بعد. فقال اليهودي : فصف لي صفة مکانک في الجنّة ، وصفة مکاني في النار ، لأرغب في مکانک وأزهد عن مکاني.

فقال : فأقبل أبو بکر ينظر إلى معاذ مرّة وإلى ابن مسعود مرّة ، وأقبل رأس جالوت يقول لأصحابه بلغة أمّته : ما کان هذا نبيّا.

قال سلمان : فنظر إليّ القوم ، قلت لهم : أيّها القوم ابعثوا إلى رجل لو ثنيتم الوسادة لقضى لأهل التوراة بتوراتهم ، ولأهل الإنجيل بإنجيلهم ، ولأهل الزبور بزبورهم ، ولأهل القرآن بقرآنهم ، ويعرف ظاهر الآية من باطنها ، وباطنها من ظاهرها.

قال معاذ : فقمت فدعوت عليّ بن أبي طالب وأخبرته بالذي قدمت له اليهود والنصارى ، فأقبل حتى جلس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال ابن مسعود : وکان علينا ثوب ذلّ ، فلمّا جاء عليّ بن أبي طالب کشفه الله عنّا. قال عليّ : «سلني عمّا تشاء أخبرک إن شاء الله». قال اليهودي : ما أنا وأنت عند الله؟

قال : «أمّا أنا فقد کنت عند الله وعند نفسي مؤمناً إلى الساعة فلا أدري ما يکون بعد. وأمّا أنت فقد کنت عند الله وعند نفسي إلى الساعة کافراً ولا أدري ما يکون بعد»

قال رأس جالوت : فصف لي صفة مکانک في الجنّة وصفة مکاني في النار

:  · /ghadir/7/243/